حديثُ غرامي بالفؤاد قديمُ
به استُعذِب التعذيبُ وهو أليمُ
نفى النوم عني مرسلٌ من ذؤابةٍ
لمن حُبُّه لي مُقعِدٌ ومُقيم
حبيبٌ به أخبار سقمي صحيحةٌ
رواياته والقلبُ منه كليم
ودمعي على الخدّين منه مسلسلٌ
وجفني قريحٌ بالدموع سقيم
وحسّنت ما أسندت منه إلى الهوى
فأصبحت في تيه الغرام أهيم
وليس بذا الموضوع قصدي وإنما
مدائحُ مرفوعِ المقام أروم
محمدٍ المشهور بالطيّب الذي
جلالُه بين العالمين عظيم
هو النيفرُ العلاّمة الجهبذ الرضا
نظيرُه من بين الأنام عديم
وناهيك من مولىً حوى رتبَ العلا
ولكن بحلّ المشكلات زعيم
فيبدي دقيقَ الفهم والغيرُ عاجزٌ
وما إن له فكرٌ عليه يحوم
يحاكي السّما في رفعة القدر درسُه
تحفّ ببدر التمّ فيه نجوم
وقد ورث الأفضال والمكرمات عن
أبيه وإنَّ ابن الكرام كريم
ألا أيها المولى الذي هو في الورى
بمعنى الأحاديث الصحاح عليم
ختمتَ أحاديثَ البخاريّ فاغتدت
يطيب به منها عليها شميم
أحاديثَ خير المسلمين محمدٍ
عليه صلاةٌ تستهلّ و[تسليم]
بقيتَ لنا في غبطةٍ ومعزّةٍ
وما لك في علم الحديث قَسيم
مدى الدهر ما غنَّت بسجعٍ حمامةٌ
وهبَّ على دوح الرياض نسيم