تخطَّ إلى المحتوى

أبدر بدى من حي سلمى أم الذي

الطويل

٣١ بيت

المديح

أبدر بدى من حي سلمى أم الذي

بدا لي ثغر قد أزال سنا البدر

وغصن طيب هزه الريح أم هو ال

قوام فيا لله من حسن ذا الخصر

ونفحة مسك ام شذا عرف سادة

دعاة الورى اهداه ريح مع الفجر

الا لا يلام العاشق المدنف الذي

احبته أهل الفضائل والبر

وهل كان هذا العشق الامن الهدى

بلا ريب في هذا ومن غير ما نكر

وكيف وهم سبل النجاة بلا مرا

وأهل العلوم الخارجات عن الحصر

وأهل المعالي والمعارف والندى

وهل فوق هذا الفخر يا صاح من فخر

رقوا للمقامات العوالي ونافسوا

عليها بصبر بالذلك من صبر

بصبر على مر البلاء وشدة اج

تهاد وحبس للنفوس عن الشر

وبذل واحسان وجود ورحمة

وفضل واكرام وتطهير للسر

فليس لهم هم سواه ولا لهم

مراقبة الا له يا اخا الفكر

لقد زهدوا في هذه الدار كلها

لما عرفوا من انها منبع الغدر

ومن ههنا يحتك صغر الذي بهم

تشبه زيا وهو قد باء بالحسر

أوليك قوم صار معظم همهم

هو السعي في مرضات ربهم البر

بدعوتهم للخلق فيما به الهدى

وتذكيرهم فيما سيحدث في الحشر

كمثل الامام الخبر شمس سمائهم

ومقدام أهل الكشف يالك من حبر

سليل المعالي ذي المعارف والحجا

وهل يخرج المسك الشميم سوى العطر

سمي محسنا ذاك ابن علوي امامنا

وسيدنا والذخر يا لك من ذخر

براه اله العالمين لخلقه

فسبحانه من مفضل محسن بر

له في علوم الدين حظ موفر

ومن فيه يهدي يا اخي احسن الدر

فسبحان من انشاه فرد زمانه

واتحفه فضلا بما ليس في الفكر

تمكن في علم الحقايق كلها

وخاض بحارا ليس تحصر بالذكر

فيا سيدي وافاك من عبدك الذي

يرجيك نظم في قريض من الشعر

معيب كثير العيب قد صاغه الذي

تلبس بالذنب العظيم وبالوزر

ولكن دأب الاكرمين سماحة

وادخالهم للعيب في حيز الستر

أيا سيدي اني اريد دعاكم

فهل دعوة انجو بها من اذى القبر

وهل عطفة منكم افوز بها غدا

ويحصل لي كل الذي رمت من خير

ويغفر لي ما قد جنيت من الخطأ

ويرفع عني ما اعتلاني من ضر

الهي بحق القوم جدلي بتوبة

فشانك ستر العيب والذنب بالغفر

وصلي الهي كل حين وساعة

على احمد المحمود في الحشر والنشر

وال واصحاب كرام وتابع

أهيل الهدى والمجد والفضل والشكر