سلامٌ وأشواقٌ وخيرُ تحيةِ
إلى من سما في المجد أرفعَ رتبةِ
أتاني كتابٌ منه كالمسكِ عَرْفُهُ
تضمّنَ ودّاً خالصًا في المحبة
وحقِّكمُ لست الذي مَلَّ صاحبًا
ولا نقضُ ميثاق الأخِلاء خُلتي
وتذكر مسعاكَ الشريفَ لدارنا
وزورةَ أخوانٍ ولُقيا أحِبَّة
وحكَّمتَ فينا صادقَ الود والوَلا
على أنه خصمٌ لنا في الخصومة
نعم أرتضي في حكمةٍ كلَّ عارفٍ
وإن كان لي خصمًا وشِيبَ بتهمة
وأحزَمُ رأيٍ أن نُوَلِّي قضاءنا
كريمًا حليمًا عادلاً في القضية
أبا يوسفَ الشهمَ الهُمامَ أخا العلا
أبا العرفِ مَن يُرجَى لكل مُلِمَّة
سمِيّ خليل الله يحكم بيننا
وحسبي به قاضٍ إذا النعل زلّت
ذكرتُ وفاهُ مرةً بعد مرةٍ
وليس عجيبًا فهو سبّاقُ غاية
لئن كان هذا حاكمًا في قضائكم
وصادقنا المفتي لكم في الحقيقة
ونجلي وصنوي شاهدين لديكم
علينا بتقصيرٍ فما وجهُ حيلتي
وناهيك من رب البرايا محكّمًا
على عاجزٍ تعلوه أضعفُ نملة
وإنيَ عن حقّ الصديق لعاجزٌ
فكيف بحق الله باري البرية
وما كان هذا الصدُّ هجرًا ولا قِلًى
ولكنَّ ربي عالمٌ كيف محنتي
وأنت بقلبي ساكنٌ بل بناظري
وودّكمُ ذُخري ليوم المثوبة
إذا ما جنى زيدٌ فما عمرو غارمٌ
وليس يجازَى غيرُ ربِّ الجريرة
زيارتكم فرضٌ علينا وواجبٌ
بها نرتجي الحسنى وتكفيرَ زَلّة
وحظكمُ وافٍ من الله وافرٌ
فلا غروَ إن بُلِّغْتَ أرفعَ رتبة