يُدَافِعُنِي طُفَيْلٌ عَنْ حَرَاهُ
كَأَنِّي مِنْ صُدَاءٍ أَوْ جُذَامِ
وَإِنَّ النَّأْيَ شَيْءٌ لَمْ أَلُمْهُ
وَفِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُ الْمَلَامِ
مَتَى مَا أَنْأَ عَنْكَ تَذُقْ فِرَاقِي
وَلَا يُغْنِي مَقامُكَ عَنْ مَقَامِي
وَيَصْحَبُنِي جَمِيعٌ غَيْرُ لَاعٍ
كُمَيْتُ اللَّوْنِ يَفْهَمُ مِنْ كَلَامِي
وَأَبْيَضُ صَارِمٌ شُقَّتْ إِلَيْه ِ
خَشِيبَتُهُ كَتَلْمَاعِ الْغَمَامِ
أَخٌ فَارَقْتُ كُلَّ أَخٍ سِوَاهُ
عَتِيدٌ نَصْرُهُ يَوْمَ الزِّحَامِ