تخطَّ إلى المحتوى

يا مي قومي في المآتم واندبي

الطويل

١٠ أبيات

الرثاء

يا مَيَّ قُومِي فِي الْمَآتِمِ وَانْدُبِي

فَتىً كانَ مِمَّنْ يَبْتَنِي الْمَجْدَ أَرْوَعا

وَقُولِي: أَلا لا يُبْعِدِ اللهُ أَرْبَداً

وَهَدِّي بِهِ صَدْعَ الْفُؤادِ الْمُفَجَّعا

عَمِيدُ أُناسٍ قَدْ أَتى الدَّهْرُ دُونَهُ

وَخَطُّوا لَهُ يَوْماً مِنَ الْأَرْضِ مَضْجَعا

دَعا أَرْبَداً داعٍ مُجِيباً فَأَسْمَعا

وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَمِرَّ فَيَمْنَعا

وَكانَ سَبِيلَ النَّاسِ، مَنْ كانَ قَبْلَهُ

وَذاكَ الَّذِي أَفْنى إِياداً وَتُبَّعا

لَعَمْرُ أَبِيكِ الْخَيْرِ يا ابْنَةَ أَرْبَدٍ

لَقَدْ شَفَّنِي حُزْنٌ أَصابَ فَأَوْجَعا

فِراقُ أَخٍ كانَ الْحَبِيبَ فَفاتَنِي

وَوَلَّى بِهِ رَيْبُ الْمَنُونِ فَأَسْرَعا

فَعَيْنَيَّ إِذْ أَوْدَى الْفِراقُ بِأَرْبَدٍ

فَلا تَجْمُدا أَنْ تَسْتَهِلَّا فَتَدْمَعا

فَتىً عارِفٌ لِلْحَقِّ لا يُنْكِرُ الْقِرى

تَرى رَفْدَهُ لِلضَّيْفِ مَلآنَ مُتْرَعا

لَحا اللهُ هَذا الدَّهْرَ إِنِّي رَأَيْتُهُ

بَصِيراً بِما ساءَ ابْنَ آدَمَ مُولَعا