لا يغرنك في السيف المضاء
فالظبا ما نظرت منه الظباء
حدق صحتها علتها
ربما كان من الداء الدواء
مرهفات الحد أمهاها المها
وقضاها للمحبين القضاء
خل ما بين دماها ودمي
فعلى تلك الدمى تجري الدماء
بزني من في يدي ما في يدي
يا لقومي أسرتني الأسراء
في لقاء البيض والسمر منى
دونها للبيض والسمر لقاء
دلو أنفاسي بأنفاس الصبا
فلتعليل الهوى اعتل الهواء
كيف تشفى كبد ما برحت
أبدا تأوي إليها البرحاء
يا نديمي وكأسي وجنة
ضرجتها باللحاظ الرقباء
لا تظن الورد ما يسقي الحيا
إنما الورد الذي يسقي الحياء
بزني من في يدي ما في يدي
يا لقومي أسرتني الأسراء
أو ما تعجب مني مالكا
فتكت فيه عبيد وإماء
بعيون لو تراءت سقمها
في ضياء الدين أعداها الشفاء
غمرات حجبت وجه العلى
فكأن الصبح في الأفق مساء
يتشكى الفضل منها والنهى
ويعاد المجد منها والعلاء
حيث لا تسمع إلا داعيا
لا مريء أشفى دواءيه الدعاء
من إذا حم فقد حم الندى
وإذا صح فقد صح الرجاء
أعقب البرء سرورا ضاحكا
في جفون كاد يدميها البكاء
وأرت ألحاظها أغراضها
لا يصح اللحظ ما اعتل الضياء
ما برى حتى أنبرى مبتسما
عن ثنايا مجده هذا السناء
فلئن عم بشكواه الأذى
فلقد عم بمشفاه الهناء
يا ابن بهرام على شحط النوى
دعوة لبى الندى فيها النداء
وازر الفخر مساع عقدت
منك تاجا توجته الوزراء
ألبس الدين ضياء ساطعا
فعلى الإسلام من ذاك بهاء
وعمدت الملك بالرأي الذي
سمعت أمرك فيه الأمراء
وثنت أخلاقك الغر يدي
عن صلات واصلتها الكرماء
كم ورى زندك لي من غاية
تركتني ومداها الشعراء
فتقلد من ثنائي أنجما
تحسد الأرض عليهن السماء
لم تزل تسعى بحمد حامد
وعليه من سنا الفضل لواء
أيضيق الجود عن مثلي يدا
بعد ما ضاق بأمثالي الفضاء
أمدا يحسر عنه البلغاء
يغشى الليالي