تخطَّ إلى المحتوى

السبع كان وسط النهار

الرجز

١٤ بيت

الحكمة

السَبعُ كانَ وَسط النَهار

مُمَدَّداً مِن فَوقِ جُحر الفار

فَخَرَج الفار لَهُ وَنَظَره

وَلَم يَكُن رَآهُ غَير المرَّه

وَإِنَّما عَرَفهُ بِالوَصف

وَبِالمَخالب الَّتي بِالكَف

وَاِحتارَ هَذا الفار أَين يَذهَب

وَكَيفَ مِن بَينِ يَديهِ يَهرب

وَالسَبعُ لَما أَن رَآهُ خائِفا

غادره حلما وَعَنهُ قَد عَفا

وَمَرَّت الأَيّام وَالسَبعُ وَقَع

في شرك قَد مُدَّ في أحد البُقَع

أَدرَكَهُ الفار وَقالَ ما جَرى

أَيقظةً أَم ذا أَراه في الكَرى

قالَ وَإِن وَقَعت جوف هوةِ

لَكن أزيلها بِفرط قوَّتي

قالَ لَهُ الفَأر وَأَي قوّه

اليَوم يَوم تَنفَع الأخوَّه

ثُم اِنبَرى يقرض في هَذا الشرك

وَالسَبع فيهِ راقِدٌ وَما اِحتَرَك

وَقَد مَضى عَلَيهِ فيهِ جَمعه

بِسنه يَقرض حَتّى قَطَعه

وَخَلص السَبع وَراحَ داره

في غاية الرفعةِ وَالأَماره

وَقالَ بِالصَبر وبِالمُداوَمَه

يُدرك ما لا تُدرك المُقاوَمَه

وَرُبَما نالَ الفَتى بِكَيدِه

ما لَم يَنل بِبَأسه وَأَيدِه