تخطَّ إلى المحتوى

فخر البطولة درة الأزمان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

فخرُ البطولة دُرّةُ الأزمانِ

غوثُ الضعيفِ وفارسُ الميدانِ

حامي حمى الأوطان رافعُ مجدِها

ومقيلُ عثرتها لدى الحَدَثان

بطلٌ كفاك تقول في تعريفهِ

أسدُ الشمال وحاميَ الأوطان

كالخمر إن قِيل ابنةُ العِنَبِ اكتفت

عن كل تعريفٍ وفرطِ بيان

يا بنَ الأماثلِ يا سليلَ أكارمٍ

وربيبَ بيتٍ ملتقى الضِّيفان

ناداك أَرزُك للدفاع أجبتَهُ

ماضي العزيمةِ صادقَ الإيمان

ووراءكم آسادُ «إهدنَ» في الورى

وكفى بإهدنَ مربض الأُسْدان

مِن كل خوّاضِ المعارك باسلٍ

من خيرة الأبطال والأعوان

فنزلتَ للهيجا تخوض غُبارَها

والحرُّ يأنَف عند كلِّ هوان

ورفعتَ عن لبنانَ شرَ ضريبةٍ

وقهرت كلَّ مكابرٍ عثماني

ما أنسَ لا أنسى الأسير بنابولي

ألمَ البلاد عن البلاد يُعاني

كالنمر في قفصِ الحديدِ مزمجرًا

والصدرُ ينفث نفثةَ البُركان

قاصٍ عن الأحباب يقتله الضّنى

مستسلمٌ للهّم والأشجان

متوسّدٌ فوق الفراشِ منازعٌ

والقلبُ ينبض مسرعَ الخَفَقان

يا أمةَ الأَرز العظيمةِ في الوَرى

إن الذي في حُبِّكم مُتفان

تركَ الحياةَ بنهدةٍ مضمونُها

سأموت مشتاقًا إلى لبنان

عَرّوا المعاصم والصدور من الحِلَى

ثم ادفعوها لصائغٍ فنان

كيما يضفِّرَها لرافع مجدنا

إكليلَ فخرٍ دائم اللمعان

لبّيكَ يا بنَ الأَرز ما من غافلٍ

عن نصب قَرْم أصْيَدٍ مِعوان

فبحَقِّ معبدك المهيب وتربة ال

أجدادِ والأبطال والشجعان

وقْفٌ لأنصابٍ تُقام لذكركم

مالُ الرجال وحليةُ النسوان

ما النصبُ في أعلى المنصّة صامتًا

إلا خطيبُ فصاحةٍ وبيان

يلقي على الأحياء درسًا عاليًا

بغوامض الماضي بدون لسان

سُوَرٌ مذهّبةُ الصحائف ملؤها

مجدُ الجدود وقدرةُ الإنسان

لولا الإلهُ لما سجدتُ تخشّعًا

أتلو الصلاة كعابِد الأوثان

ما الفخرُ للإنسان مات عنِ الغنى

فعلى البسيطة كلُّ شيءٍ فان

لكن فخرك أن تموتَ مكفّنًا

كفنُ البطولة أشرف الأكفان

لله ما هزَّ المنابرَ شاعرٌ

إلا بمدح عضنفرٍ طَعّان

أو جاد في سردِ الوقائع كاتبٌ

إلا بوصف فوارسِ المرّان

إن الملوك ولو تعاظمَ تاجُها

تمضي وتذهب صولةُ التيجان