عجبت من الأيام كيف تقلبت
بنا فتفرقنا كأن لم نجمع
عباديد شتى مثل ما نثر الأسى
فرائد من دمع الفؤاد المفجع
عدوني فإن لم تنجزوا رب موعد
شفا غلتي منكم وإن خاب مطمعي
على الدهر أيمان بأن لا يرى لنا
شتات وأبعاد لجمع ملمع
عسى الطيف أن يزدارني فأبثه
سرائر شوق للحبيب المودع
عهدت الهوى حلوا فلما شربته
تجرعت منه غصة المتجرع
عشيات أيام الحمى جادك الحيا
لقد كنت ريحان المحبين فارجعي
عذارك مسك أذفر في أنوفنا
فشوقا إلى مشمومك المتضوع
عميد الهوى يشفى به من سقامه
فأهد إلينا نشره نتمتع
عفا الله عن ذا الدهر إن رد شملنا
وشعب منا كل قلب مصدع