أدرْ باللهِ أكوابَكْ عليّا
رحيق الرّاحِ مختومًا زكيّا
غِذا الأرواح مِسكيّاً شذاهُ
عليّ الشان أذواقُ البهيّهْ
حبيبٌ ما له في الكون ثاني
بدا يختال في حُلل المباني
حبيبٌ لم يزلْ في كلِّ آنِ
عروسًا ينجلي شمسًا مُضِيّهْ
أيا عُشّاقَه فاسعوا إليها
ترَوا أنوارَها تزهو عليها
بأسرارٍ بدتْ منه لديها
شربناها على ضوءِ الثُّريّا
حلا الخالُ المبينُ بلا مثالِ
على أوج الجبين جلا الجمالِ
فشمسُ الذات مرآة الكمالِ
دنت أثمارُها رطبًا جنيَّا
فريدَ الدهر ياسِرَّ الوجودِ
بثاني الفرق أنعمْ بالشهودِ
أيا جمعي الذي فوق الحدودِ
بذاتك قد صفا عيشًا هنيّا
أنا «الخضرُ» الذي أسقي لماها
«سنانٌ» لم أزل أجلي فتاها
غلامَ النفس فانحرْ في هواها
تكن خضرًا حياة الروح حيّا
«سليمانُ» المعلّم نطق معنى
و«داودُ» الذي في طيب مَغنى
له التشكيل في هندٍ ولُبنى
ليقلبَ نفسَ بلقيسَ الزكيّهْ
صلاةٌ منك يا عينَ العيونِ
على مجلاك في كل الشؤونِ
مع الأصحاب أذواق الفنونِ
وآلٍ لم تزل عنهم رضيَّا