دعاك إلى أروى هواها ولا غرْوا
إذا ما الهوى يومًا دعاك إلى أروى
فلو أنّ قيسًا قد رآها بعينه
لمالت به طبعًا إلى صَوْبها الأهوا
ولم يندبِ الأطلالَ حولَ تهامةٍ
ولم يحتسبْ هجرانَ ليلى له بلوى
ولو أبصر النجديُّ منها محاجرًا
لأقصر عن هندٍ ولم يكثرِ الشكوى
ولو حاورت يومًا جميلَ بنَ معْمرٍ
لما ودّ في وادي القرى ليلةً مثوى
وتُسْلي أبا صخرٍ سواحرُ دلِّها
ليالٍ «بذات الحبش» عن منزلٍ أقوى
ولو برزتْ يومًا لغَيْلانَ ميّةٍ
لما استحلبت عيناه يومًا على حزوى
ولم يشكُ للتوباد قيسٌ إذا بدت
ولا بات من نار الجوى ليلةً يُكْوى
براك هوًى قد طالما قد كتمتَهُ
فصرّحْ بمن تهوى وأعلِنْ به النجوى
فليس الهوى شيئًا يُسَرَّى به الفتى
ولا غصّةً تنساق إن وجدت حَلْوى
ولكنّه نارٌ يشبُّ ضِرامُها
مخيلاً وعودٌ لا يكون له جدوى
فيا من لصبٍّ مغرمٍ لعبتْ بهِ
أعاصيرُ وجدٍ مَرُّها يزدهي رَضْوى
وألوي هوى الألوى به ولربّما
قد الوى بمعبودِ الفؤاد هوى الألوى
وإن سحّتِ الأنواء في ساحة الحِمى
ترى دمعَه يجري كما سحّتِ الأنوا