تخطَّ إلى المحتوى

بنوك فروع للعلى وأصول

الطويل

١٧ بيت

الرثاء

بَنُوكِ فُرُوعٌ لِلْعُلَى وَأُصُولُ

وَمُلْكُكِ مَا لِلشَّمْسِ عَنْهُ أُفُولُ

وَسَعْدُكِ فِي الأَمْثَالِ سَارَ وَلَمْ يَكُنْ

لَهُ فِي سُعُودِ المَالِكِينَ مَثِيلُ

وَمَا شَهِدَ الأَقْوَامُ قَبْلَكِ سَيِّداً

يُطَاعُ مُطِيعاً قَوْمَهُ وَيَصُولُ

وَلاَ آمِراً يَدْعُونَهُ فَهْوَ سَامِع

وَتَسْتَمِعُ الأقْدَارُ حِينَ يَقُولُ

فَلَمَّا دَهَاكِ البَيْنُ جَلَّ مُصَابُهُمْ

فَلاَ عَيْنَ إِلاَّ بِالحِدَادِ كَحِيلُ

أَيَعْجِزُ هَذَا الأَيْدُ وَالمَجْدُ كُلُّهُ

فَيَرْجِعُ دُونَ البَيْنِ وَهْوَ كَلِيلُ

وَتَفْدِيك جُنْدٌ فِي الْحُرُوبِ أَعِزَّةٌ

وَأَنْتِ بِلاَ سَهْمٍ أَصَابَ قَتِيلُ

عَجِبْتُ لَهَا فِي قِيدْ بَاعٍ تَوَسَّدَتْ

وَدَوْلَتُهَا فِي الْخَافِقَيْنِ تَدُولُ

وَكَانَتْ كَنَجْمٍ ثَابِتٍ فَأَزَالَهَا

قَضَاءٌ أَرَانَا النَّجْمَ كَيْفَ يَزُولُ

كَأَنَّ جُمُوعَ الخَلْقِ يَوْمَ تَرَحَّلَتْ

عِيَالٌ عَلَيْهَا نَادِبٌ وَثَكُولُ

كَأَنَّ القُصُورَ الحَافِلاَتِ بِحَشْدِهِمْ

رُسُومٌ خَلَتْ مِنْ نَابِتٍ وَطُلُولُ

كَأَنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ حُرَّاسُ نَوْمِها

وَأَنْوَارَهَا شِبْهَ الدُّمُوعِ تَسِيلُ

كَأَنَّ بُزُوغُ الشَّمْسِ بَعْدَ احْتِجَابِهَا

لِتَنْظُرَ حَالَ الحُسْنِ كَيْفَ تَحُولُ

كَأَنَّ جُنُودَ الْبَرِّ سَارَتْ بِنَعْشِهَا

جِبَالُ رِمَالٍ تَعْتَلِي وَتَهِيلُ

كَأَنَّ أَسَاطِيلَ البِحَارِ وَقَدْ مَشَتْ

بِهِ جَزِعَاتٌ وَالخِضَّمَّ مَهُولُ

فَيَا لَعَظِيمِ الجَاهِ لَمْ يَكُ مُغْنياً

لَدَى المَوْتِ مِنْهُ تَالِدٌ وَأَثِيلُ

وَيَا لَطَوِيلِ العُمْرِ تُفْنِيهِ لَحْظَةٌ

وَهَلْ عُمُرٌ رَهْنَ الفَنَاءِ طَوِيلُ