عَاوَدَ القَلْبَ مِنْ تَذَكُّرِ جُمْلٍ
مَا يَهِيجُ المُتَيَّمَ المَحْزُونَا
إِنَّ مَا أَوْرَثَتْ مِنَ الحُبِّ جُمْلٌ
كَادَ يُبْدِي المُجَمْجَمَ المَكْنُونَا
لَيْلَةَ السَّبْتِ إِذْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا
نَظْرَةً زَادَتِ الفُؤَادَ جُنُونَا
إِنَّ مَمْشَاكِ دُونَ دَارِ عَدِيٍّ
كَانَ لِلقَلْبِ فِتْنَةً وَفُتُونَا
وَتَرَاءَتْ عَلَى البَلَاطِ فَلَمَّا
وَاجَهَتْنَا كَالشَّمْسِ تُعْشِي العُيُونَا
وَجَلَا بُرْدُهَا وَقَدْ حَسَرَتْهُ
نُورَ بَدْرٍ يُضِيءُ لِلنَّاظِرِينَا
قَالَ هَارُونُ قِفْ فَيَا لَيْتَ أَنِّي
كُنْتُ طَاوَعْتُ سَاعَةً هَارُونَا
وَنَهَتْنِي عَنِ النِّسَاءِ وَحَلَّتْ
مَنْزِلاً مِنْ حِمَى الفُؤَادِ مَكِينَا
ثُمَّ شَكَّتْ فَلَسْتُ أَعْرِفُ مِنْهَا
مِقَةً لِي وَلَا قِلىً مُسْتَبِينَا
غَيْرَ أَنِّي أُؤَمِّلُ الوَصْلَ مِنْهَا
أَمَلَ المُرْتَجِي بِغَيْبٍ ظُنُونَا