ثِيَابُ الضَّنى قَدْ جُدِّدَتْ لِبعَادِكُمْ فَزِيدُوا سِقَامِي
إنْ يَكُنْ مِنْ مُرَادِكُمْ تَهَنَّيْتُمُو دُوني بِطِيبِ رُقَادِكُمْ
ثَكِلْتُ فُؤَادِي إنْ سَلاَ عَنْ وُدَادِكُمْ
وَهَيْهَاتَ يَسْلُوَ والْهَوى فِيهِ عَابِثُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالْمُنَى لَنْ يُفِيدَهَا
تَمَنِّ وَلاَ يَقْضِي الزَّمَانُ وُعُودَهَا
لِفَقْدِ الَّذِي أَهْوى عَدِمْتُ وَجُودَهَا
ثِيَابُ الأَسى عِنْدِي لَبِسْتُ جَدِيدَهَا وَبُرْدُ اصْطِبَارِي عَنْهُ رَثّ وَمَاكِثُ
أَحِبَّتَنَا لاَ أَوْحَشَ اللهُ مِنْكُمُ
أَهَنْتُمْ مُحِبّاً فِي الْهَوى لَمْ يُهِنْكُمُ
مُقِيماً عَلىَ ذاكَ الْوَفَا لَمْ يَخُنْكُمُ ثَبُوتاً
وَحَقِّ الْحُبِّ مَا حَالَ عَنْكُمُ وَمَا هُوَ فِي تلْكَ الأْلِيَّةِ حَانِثُ
سَروا وَفُؤَادِي سَائِرٌ فِي الْمَحَامِلِ
وَفَيْضُ دُمُوعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِلِ
وقَفْتُ وَمَا رَقُّوا لِوَقْفَةِ سَائِلِ
ثَقِيلٌ عَلَى سَمْعِي مَقَالَةُ عَاذِلِ
يُجَادِلُني فِي سَلْوَتي وَيُبَاحِثُ
جَعَلْتُ هَوَاكُمُ عِقْدَ دِيني وَمَذْهَبي
وَمُذْ رَحَلوا عَنِّي تَكَدَّرَ مَشْرَبي
وَمَا عَلِمُوا مِنْ أَجْلِهِمْ مَا يَحُلُّ بي
ثَلاَثُ خِصَالٍ جُمِّعَتْ فِي مُعَذِّبي
مَلُولٌ طَوِيلُ الْهَجْرِ لِلْعَهْدِ نَاكِثُ
أصُونُ هُواهُ فِي الْحَشَا وَأُكاَيِمُ
وأنصف من لَمْ يرعني وهو ظالم
أبيت وطرفي ساهر
وهو نائم
ثَوى فِي فُؤَادِي حُبُّهُ وَهوَ دَائِمُ
وَلَمْ يَكُ عِنْدِي للِتَّصَبُّرِ بَاعِثُ
هوِيتُ حَبِيباً قَدْ جَفَاني وَمَلَّني
وَقَدْ عَزَّ فِي حُكْمِ الْهَوى وَأَذَلَّنِي
نَهَاني عَذُولي قُلْتُ بِاللهِ خَلِّني
ثَنَيْتُ عِنَانَ الصَّبْرِ عَنْهُ كَأَنَّنِي
بِكَثْرَةِ أَشْوَاقي لِيعْقُوبَ
وَارِثُ
غَزَالٌ لِقَلْبي بِالْمَلاَحَةِ أَدْهَشَا وَغُصْنُ
نَقَافي رَوْضَةِ الْقَلْبِ قَدْ نَشَا
يُحَاكِي قَضِيبَ الَخيْزَرَانِ إذَا
مَش ثِمَارُ
هَوَاهُ أيْنَعَتْ وَهوَ فِي الْحَشَا
فَحَبَّةُ قَلْبي أَصْلُهَا وَهُوَ لابِثُ
فَتًى مَا تَهِنَّا لَيْلَةً بِرُقَادِهِ
يَبِيتُ وَنَارُ الشَّوْقِ مِلءُ فُؤَادِهِ
يَحُسُّ كَنَارِ الشَّوْكِ
حَشْوَ وِسَادِهِ
تَبَتُّ عَلى حِفْظِي لِعَهْدِ ودَادِهِ
مُقِيمٌ وَلَوْ جَارَتْ عَليَّ الْحَوَادِثُ
عَسَى رَحْمَةً مِنْكُمْ لِمَنْ ضَلَّ هَائِماً
حَزِيناً مُعَنى يَقْرَعُ السِّنَّ نَادِماً
وَقَدْ بَاتَ مَنْ يَهْوَى من الْوَجْدِ
سَالمِاً ثَنَايَاهُ لِلإُعْرَاضِ تَبْسُمُ دَائِماً
وَعِنْدَ التَّداني عَابِسٌ
وَمُرَابِثُ
حُرِمْتُ رُقَادِي وَهوَ غَيْرُ مُسَهَّدِ
وَيَقْصِدُ قَتْلي فِي الْهَوى بِتَعَمُّدِ
لَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مِنْ مَقَالَ
مُفَنّدِي
ثَنى عَزْمَتي عَنْ حُبِّهِ مَدْحُ
سَيِّدِ
أَتَانَا بِصِدْقٍ لاَ كما قَالَ
نَافِثُ
نَبيٌّ عَظِيمٌ قَدْ تَعَاظَمَ
قَدْرُهُ
فُؤَادِي الْمُعَنى فِيهِ قَدْ قَلَّ
صَبْرُهُ
لَهُ الْمَنْصِبُ الأَعْلى لَقَدْ زَادَ
فَخْرُهُ
تَرَاهُ غَدَا كاَلْمِسْكِ إذْ فَاحً
نَشْرُهُ
وَيَا حَبَّذَا طِيبٌ بِهِ وَهوَ
مَاكِثُ
نَبيٌّ كَرِيمٌ حَازَ عِلْماً
وَسُؤْدَدَا
عَلَوْنَا بِهِ فَخْراً عَلى سَائِرِ
الْعِدَا
مَحَبَّتُهُ تَجْلُو الْقُلُوبَ مِنَ
الصَّدَا
ثِقَاةٌ رَوَوْا أنَّ النَّبيَّ
مُحَمَّدَا
هُوَ الشَّافِعُ الْهَادِيَ وَإنْ جَلَّ
حَادِثُ
تُرى أَنْظُرُ الْوَادِي وَأحْظى
بِقُرْبِهِ
وَيَبْرُدُ قَلْبي مِنْ حَرَارَةِ
كَرْبِهِ
وَأَبْلُغُ مَقَصُودِي بِلَثْمِي
لِتُرْبِهِ
ثَمِلْتُ بِهِ سُكْراً وَبُحْتُ
بِحُبِّهِ
وَأَثْمَلَ قَلْبي بِالْغَرَامِ
عَوَاِبثُ
تَبَارَكَ رَبٌّ خَصَّنَا
بِوُجُودِهِ
رَؤُفٌ رَحِيمٌ صَادِقٌ
بِوُعُودِهِ
هَدَانَا وَأَحْيَانَا بِخَيْرِ
عَبِيدِهِ
ثَجَاجُ غَوَادِي الْجُودِ مِنْ سُحْبِ
جُودِهِ
حياً أمْطَرَتْهُ رَاحَتَاهُ
الدَّوَاهِثُ
بِهِ قَدْ أَمِنَّا حَالَةَ الْبُؤسِ
وَالْعَنَا
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً مَعَ الْقَصْدِ
وَالْمُنى
نَبيٌّ لَهُ الآيَاتُ تَشْهَدُ
بِالثَّنَا
ثَنَائِي بِهِ بَاقٍ وَفَقْرِي هُوَ
الْغِنى
وَمِنْ حُبِّهِ حملْتُ قَلْبي
بَوَاعِثُ
وَقَفْنَا جَمِيعاً كُلُّنَا عِنْدَ
بَابِهِ
نَرُومُ مِنَ الرَّحْمنِ نَبْيلَ
ثَوَابِهِ
وَنَأْمَنَ فِي يَوْمِ اللِّقَا مِنْ
عِقَابِهِ
ثَنَاءُ النَّبيِّ الْمُصْطَفى قَدْ أتى
بِهِ
لَنَا كُلُّ مَبْعُوثٍ قَدِيمٌ
وَحَادِثُ
عَلَوْتُ بِمَدْحِيَ وامْتِدَاحِ
مُحَمَّدِ
عُلُوَّا بِهِ قَدْ نِلْتُ غَيَةَ
مَقْصدِي
مَعَجِزُهُ مِنْ كَثْرَةٍ لَمْ
تُعَدَّدِ
ثَوَاقِبُ مَجْدٍ قَدْ رَمَتْ كُلَّ
مُلْحِدِ
لَهَا شَرَرٌ فِيهَا الْمَنَايَا
مَوَاكِثُ
حَمَانَا بِحَدِّ الْمَشْرَفيِّ
الْمُهَنَّدِ
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاَ وَفُزْنَا
بِسُؤْدَدِ
أتى فِي حَدِيثٍ بالروَايَةِ
مُسْنَدِ
ثَوَابٌ لِمَنْ يَصْغى لِمَدْحِ
مُحَمَّدِ
بِسَمْعٍ وَقَلْبٍ وَهُوَ عَنْ ذَاكَ
بَاحِثُ
بَهِ قُبِلَتْ عِنْدَالإْلهِ
صَلاَتُنَا
وَقَدْ مُحِيتْ عَنَّا بِهِ
سَيِّآتُنَا
وَزَادَتْ بِفَضْلِ الْمُصْطَفى
حَسَنَاتُنَا
ثِقُوا بِالَّذِي حَلَّتْ بِهِ
طَيِّبَاتُنَا
كَمَا حُرِّمَتْ شَرْعاً عَلَيْنَا
الْخَبَائِثُ