يا أبن ادم انك في الدنيا مرتحلُ
وكأنك زائر لم تنتهي زيارتك بها بعدُ
وسوف يأتي يوم تبعث فيه مُسلمًا
وتلاقي الحساب في يوم كُنت فيه موعدُ
اعمل بما انت فيه خير فاعِلًا
وافعل ما كنت به عبد مؤمرُ
ان الحياه لتشقى وتكون مُبتلًا
وقد كان البلاء من رب غفور يرحمُ
ما كان ربك يجعل دمعك جاريًا
ولا كان عليك الشقاء عقابًا متعمدُ
انما هو من الله لك رحمتًا
يكفر بها ما كنت فيه مذنبُ
ويُجلدَ قلبكَ بصبرك مُحصنًا
وكُنت في جوف الليل تُناجيه متعبُ
وكأنه في عظم البلاء يُناديك مُشتاقًا
لتركع لهُ وتدعوهُ وتسجدُ
وسوف يغنيك الله في دُنياك روضةً
ويرسل لك الجلاء وانت له مبصرُ
ويُكرم روحك بعد العناء جنةً
كُنت لها تسعى وتستجير بها وتسعدُ