بين أمواجٍ سَقَتْني خمرها
ومع الريح تلاقت دفّتانا
ليتني لم ألقها في ليلةٍ
أطلقتْ للنفس في الحب العِنانا
جلست قربي وقالت يا فتى
أنا أهواك فهل تهوى لقانا؟
قلتُ أهواكِ وقلبي مدنفٌ
هدّه الشوقُ فهل شوقٌ يُعانى؟
فانبرت تختال تُبدي غنجها
تتلوّى تملأ الكأس حنانا
لا تسل عن منطقٍ شدّت به
خَصرها فازداد سحرًا وافتتانا
ودنت مني وألقت رأسها
فوق صدري ثم أعطتني الأمانا
داعبت كفّي برفقٍ شَعرها
فاستحالت وجنتاها أرجوانا
ثم قالت بعدها في نشوةٍ
يا حبيبي أوَ قبّلت الحسانا؟
ثم مدَّت بدلالٍ إصبعًا
نحو خدّيها وقالت ذا المكانا
قلت مهلاً حاسدٌ يُبصرنا
إنها الشمس أطلّت في سمانا
فأجابت والجوى يغلبها
نحن في ليلٍ وهل ليلٌ يرانا
غَنِّني ما شئتَ ما شاء الهوى
لا تخفْ أمرًا إذا ما الفجرُ حانا
واتركِ التاريخ شِلْوًا إنه
من ندامانا ومن أسرى هوانا