أَلَا حَبَّذَا أَهْلُ المَلَا غَيْرَ أَنَّهُ
إِذَا ذُكِرَتْ مَيٌّ فَلَا حَبَّذَا هِيَا
أَيَا مَيُّ قَدْ أَشْمَتِّ بِي وَيْحَكِ العِدَا
وَقَطَّعْتِ حَبْلاً كَانَ يَا مَيُّ بَاقِيَا
فَيَا مَيُّ لَا مَرْجُوعَ للوَصْلِ بَيْنَنَا
وَلَكِنَّ هَجْراً بَيْنَنَا وَتَلَاقِيَا
عَلَى وَجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ مِنْ مَلَاحَةٍ
وَتَحْتَ الثِّيَابِ الخِزْيُ إِنْ كَانَ بَادِيَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يَخْبُثُ طَعْمُهُ
وَإِنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ أَبْيَضَ صَافِيَا
إِذَا مَا أَتَاهُ وَارِدٌ مِنْ ضَرُورَةٍ
تَوَلَّى بِأَضْعَافِ الَّذِي جَاءَ ظَامِيَا
كَذَلِكَ مَيٌّ فِي الثِّيَابِ إِذَا بَدَتْ
وَأَثْوَابُهَا يُخْفِينَ مِنْهَا المَخَازِيَا
فَلَوْ أَنَّ غَيْلَانَ الشَّقِيَّ بَدَتْ لَهُ
مُجَرَّدَةً يَوْماً لَمَا قَالَ ذَا لِيَا
كَقَوْلٍ مَضَى مِنْهُ وَلكِنْ لِرَدِّهُ
إِلَى غَيْرِ مَيٍّ أَوْ لَأَصْبَحَ سَالِيَا
فَيَا ضَيْعَةَ الشِّعْرِ الَّذِي لَجَّ فَانْقَضَى
بِمَيٍّ وَلَمْ أَمْلِكْ ضَلَالَ فُؤَادِيَا