غَرَّدَ الشِّعرُ فَوقَ غُصنِ ابْتِلائِي
وسَرَى اللَّحنُ سَابِحًا بِفَضَائِي
لَستُ أَدرِي بِأَيِّ حَرفٍ أَتَانِي
كُلُّ حَرفٍ نَسَجتُهُ مِن عَنَائِي
كُلُّ بَحرٍ للِّشعرِ أَبحَرتُ فِيهِ
كُنتُ أَسقِيهِ سَلسَلّا مِن غِنَائِي
هَذَا فَضلُ الكَرِيمِ فِي شَهرِ صَومٍ
وغُيُوثُ السَّمَاءِ لِلأَصفِيَاءِ
رَمضَانُ العَظِيمُ جَاءَكَ يَسعَى
فَاْغتَنِمْهُ، وكُن مِنَ الرُّحَمَاءِ
بِحَنَانٍ مُدَّ اليَمِينَ بِخَيرٍ
لِفَقِيرٍ يَبِيتُ دُونَ غِطَاءِ
ويَتِيمٍ قَد شَاءَ رَبُّ البَرَايَا
أَن يَعِيشَ الحَيَاةَ دُونَ وِعَاءِ
وبِعَفوٍ أَطلِقْ لِسَانَكَ صَفحًا
عَن صَدِيقٍ وانْعَمْ بِطِيبِ إِخَاءِ
كُنْ كَرِيمًا، فَالشَّهرُ مَرَّ نَسِيمًا
وانْقَضَى النِّصفُ آذِنًا بِانْتِهَاءِ
ولعَمرِي، إِنَّ الحَيَاةَ كَبَرقٍ
خَاطِفٍ لِلعُيُونِ فِي الظَّلمَاءِ
وأَرَى العُمرَ مِثلَ شَربَةِ مَاءٍ
هَل تَبُلُّ الصَّدَى قُبَيلَ فَنَاءِ؟!