قرت عيون المجد والفخر
بخلعة الشمس على البدر
صبت على عطفيه أطرافها
معلمة بالعز والنصر
كأنها خلعة ثوب الدجى
في عاتق العيوق والنسر
زر عليه الملك فضفاضها
وإنما زر على النسر
خطوت فيها غير مستكبر
خطو السها في خلع الفجر
جاءت عوانا من تحياته
وأنت منها في على بكر
فكل يوم أنت في صدره
فارس طرف الحمد والأجر
تغدو بك الأيام نهاضة
تطلع من مجد إلى فخر
فانهض فلو رمت لحاق العلى
صافحت أيدي الأنجم الزهر
ولو زجرت المزن عن صوبه
لضنت الأقطار بالقطر
وضمت الأنواء أخلافها
كما استمر الماء في الغدر
فأنت سر في ضمير العلى
كالعقد بين الجيد والنحر
تبرجت منك وجوه المنى
مرتجة في النائل الغمر
إنك من قوم إذا استلأموا
تقبلوا في البيض والسمر
وقطروا الخيل بفرسانها
خارجة عن حلقة الخضر
وجاذبوا الأيام أثوابها
عنها بأيدي النهي والأمر
من كل طلق الوجه سهل الحيا
يبسم عن أخلاقه الغر
مقدم في القوم ما قدمت
عن ريشها قادمة النسر
ريان والأيام ظمآنة
من الندى نشوان بالبشر
لا يمسك العذل يديه ولا
تأخذ منه سورة الخمر
إليك سيرت بها شامة
واضحة في غرة الدهر
شدا بها العترف في جوه
وارتاح طير الصبح في الوكر
أبياتها مثل عيون المها
مطروفة الألحاظ بالسحر
جاءت تهنيك بطوق العلى
ولفظها يفتر عن در
فاسعد أبا سعد بإقباله
فالهدي مجنوب إلى النحر
ما هو إنعام ولكنه
ما خلع الغيث على الزهر
جاءتك من قبلي وإحسانها
يقوم لي عندك بالعذر
ولو أجبت الشوق لما دعا
جاءك بي من قبل أن تسري