تخطَّ إلى المحتوى

اسمع ولا تغترر وما أقول فعي

البسيط

٢١ بيت

المتفرقات

اسمعْ ولا تغتررْ وما أقول فعي

إن الطريق إلى الإله بالورعِ

والزهد والصدق والتصديق والسهرِ

والخوف والجوعِ مع يأسٍ عن الطمعِ

والذكر والفكر واعتزال من غفلا

عن ربه واقتراب من بذين رعي

وهمِّ آخرة ونبذ فانيةٍ

ونظر آتيةٍ في غير ملتمعِ

وحمل ما تكره النفوس قاطبةً

وطرح ما ترغب الأنام مجتمعِ

والأمر ممتثلاً والنهي مجتنباً

وقرب ممتثلٍ وبعد مبتدعِ

وكف سبعٍ يرى في النص مدركه

فالسبع إن لم تكفّ فهي كالسَّبُعِ

والصَّبر والحلم والعفاف والكرمِ

أتقى الورى أكرم الورى لتستمعِ

والشكر إن الذي الإله قد شكرا

يزيده ويُرى بالخير ذا تُرَعِ

والسعي في مطلب لله معتقداً

واحذر تدنسه العصيان كالخدعِ

وذي طريقتنا خذها وضابطها

مستحسن الشرع لا سواه فاتّبعِ

والبخس فيمن سعى يريد مطلبه

حتى إذا قد سعى سعى لينقطعِ

والعزمُ إن لم يكن يقيمه عملٌ

فإنه كالهباء سار منتزعِ

ولا تكونوا مثالاً للتي نقضت

لغزلها خوف إبطالٍ لمنتفعِ

وعابدٌ فوق حرف ذمه ظهرا

وآخذٌ للهوى إلهه شنعِ

ومن إذا قيل يتقى يُرى غَضِباً

فحسبه من وعيدٍ حيث يرتدِعِ

وبيعةٌ نكثُها بالضر عاد على

ذيها بموضعه لو كان في البيعِ

والعهدُ مَن قد وفى به له عظما

أجرٌ ويؤتاه بارتفاع مرتفعِ

قد اشترى الله نفساً يا له ثمناً

بجنّةٍ نيل من طباع مخترعِ

هذا وحيث سعدتّ قم وخذ وتُبِ

واسمع ولا تغترر والحق قلت فعي

صلّى وسلَّم ربُّ الخلق أجمعِه

على الذي من يرد للحب يتّبعِ