يا راكِباً إنَّ الْأُثَيْلَ مَظِنَّةٌ
مِنْ صُبْحِ خامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ
بَلِّغْ بِهِ مَيْتاً فَإِنَّ تَحِيَّةً
ما إنْ تَزالُ بِها الرَّكائِبُ تَخْفُقُ
مِنِّي إِلَيْكَ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً
جادَتْ لِمائِحِها وَأُخْرَى تَخْنُقُ
هَلْ يَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نادَيْتُهُ
إِنْ كانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أَوْ يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ
للَّهِ أَرْحامٌ هُناكَ تُمَزَّقُ
أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنْتَ نَجْلُ نَجِيبَةٍ
مِنْ قَوْمِها وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ
قَسْراً يُقادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَباً
رَسْفُ الْمُقَيَّدِ وَهْوَ عانٍ مُوثَقُ
ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّما
مَنَّ الْفَتَى وَهْوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ
والنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَصَبْتَ وَسِيِلَةً
وأَحَقُّهُمْ إنْ كانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ
لَوْ كُنْتَ قابِلَ فِدْيَةٍ لَفَدَيْتُهُ
بِأَعَزِّ ما يُغْلِي بِهِ مَنْ يُنْفِقُ