لنا واهبُ النَّعْماء كلَّ المنى أعطى
فبالشكر للوهّاب نستحكمُ الرَّبطا
فشاد على التّقوى بيوتَ فخارنا
فكنا لسمط المجد دُرَّتَهُ الوسطى
وأهَّلنا للقرب منه فكلُّنا
ضمينٌ لمن يأوى إليه ولا شرطا
فنحن سعودُ الكون بادٍ جمالنا
فدع عنك شيئًا يطلب الرصْد والخبطا
شَرُفنا بخير الخلق قدرًا ونسبةً
ونلنا به من كلّ مكرمةٍ قسطا
ونحن الألى فرضٌ محبتهُم فمَنْ
كأبناءِ خيرِ الخلقِ مختارِه المعطَى؟
هنيئًا، مريئًا آل بيتِ نبينا
لقد طبتمُ نفسًا كما طبتمُ رهطا
فيا داخلاً هذا المقام ابشِرَنْ لقد
حللتَ حِمَى أمنٍ به الوزرُ قد حُطّا
تنسَّمْ زهورَ الروضِ والبَسْ ظلالَه
فمن جاءنا نال المسرّة والبسطا
ويا ساقيًا اِملأْ وتابعْ فبحرُنا
مدى الدهر فياضٌ فلا تَخَفِ القحطا
وجدِّدْ لباس الأُنس وافرحْ وتِهْ وطِبْ
وقرَّ عيونًا دائمًا ولْتسَلْ تُعطى