تخطَّ إلى المحتوى

غزال اللوى بين الربوع الطواسم

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

غزالُ اللِّوى بين الربوع الطواسمِ

يجدِّدُ من ذكرى عهود الأعاجمِ

يجدّد ذكرى الظاعنين عشيَّةً

وأطلاؤُه تعلو متونَ الرواسم

ويختال في ماء النعيم كأنه

يرى الحسن وَقفًا في وميض المباسم

مليكُ جمالٍ ما مثيل جَماله

غنيُّ دلالٍ جَدَّ بين التهائم

ألا فسقاه الله ماء مُدامةٍ

وبارك في رَيْعِ الغواني «بكاظم»

لقد بعثتْ في القلب من غير موعدٍ

عِهادَ الهوى تُولي بشوقٍ لِهائم

وقرَّبنَ أسباب التلاقي لعاشقٍ

رأى الخير في التقوى وحبِّ الأكارم

فأعرضَ عن عهد الغواني بأسرها

ومال إلى عهد الخليل «بسالم»

«محمدٌ» المعروفُ بالخير والندى

ومَنْ بحرُه في الجود داني التَّلاطم

ومن هو محمودُ الفضائل كلها

من الجود والتقوى وكل العظائم

هو السيِّدُ الهادي إلى خير مهتدٍ

هو السيد الماحي لعهد الجرائم

هو الجودُ وابن الجودِ والجودُ خِدْنُه

قديمًا فلا تُروى لشرعة «حاتم»

تأمَّلْ هداك الله نورَ جبينه

تراه نقيَّ الضوء شيخ المكارم

بصيرٌ عليمٌ بالأمور وذكره

غنيٌ عن التِّبيان من كلِّ ناظم

تجارته ذِكْرُ الإله، وربحُه

هدايةُ أقوامٍ بخبرة حازم

بنى المجد والتقوى وشيَّد صرحها

وكان لدين الله خيرَ ملازم

تداركَنا والشرعُ يُرثى لحاله

فسَرعان ما أهدى قويَّ الشكائم

يمينًا لنعم الشيخ أضحى يُمِدُّنا

بنور رسول الله غِبَّ المظالم

تعهّدَنا والليلُ ما فيه كوكبٌ

فعاد بهالاتٍ إلى قلب حائم

صفا وصفت منه أسرَّةُ وجهه

فجئنا له بالّشِعر شِعر الأعاظم

تسيل بنا الوديان مافي نصابنا

كهامٌ إلى شيخٍ كثير المغانم

به الثَّغْرُ أضحى دائمًا متهللاً

له غُرَرٌ وضّاءةٌ في العوالم

تبوَّأ عرشًا للهداية فازدهت

بأنواره أرجاء تيك المعالم

وجاءت لها الأقوام تسعى لنوره

فأحياهمُ بالذكر خيرِ الغنائم

وزوَّدها بالدين حتى تعرَّفت

طريقةَ أهل الحق من خير قادم

وسارت على التقوى وحبِّ إلهها

ورامت حِمى «طه» قويِّ العزائم

أولئك قومٌ بارك الله فيهمُ

فهم لكُلوم النفس خيرُ المراهم

لهم شيمةٌ لم يُعطها اللهُ غيرَهم

نما غرسُها من عهد طينة «آدم»

ولا عيبَ فيهم غير أنَّ رفيقهم

سرى بالتُّقى حتى ارتقى للمكارم

فيا حبَّذا تلك الفضائلُ في الورى

إذا ما بدت طيبًا بكل المراسم

وما أحسنَ التقوى إذا ما تحقَّقت

بأبطال ميدان الوغى والضّراغم

وما أجملَ الليلَ الذي ضمَّ شملَنا

ولاذ بشيخي في رياض المواسم

فيا ليلُ طُلْ إنا نريدُ إلهَنا

ونرجوه غفرانًا لكلِّ المآثم

ويا أيها الليلُ الذي تمَّ بالمنى

كأن به الورقاءَ تشدو لِهائم

ألا عِمْ بهذا الشيخ من عَمَّ نوره

ورتِّلْ له مدحًا كسجع الحمائم

فقد شرَّف الأرجاء شرقًا ومغربًا

وكان على الأرواح أحكمَ حاكم

ومن نورِه استسقَتْ رجالٌ عديدةٌ

وسارت إلى «طه» بضوء المباسم

ويا ليلُ ما أبهاك حيث جمعتني

بشيخي ولم أحفلْ بأقوال لائم

دعاني إلى ما كان في معهد الصِّبا

وقال تسلَّ بالدّيار الطَّواسم

ديار اللّواتي دارُهنَّ منيعةٌ

بِسُمْرِ القَنا يُحفظن لا بالتّمائم

فقلتُ له إن التُّقى غايةُ المنى

وحبَّ رجال الله خيرُ المغانم

وأعرضتْ عن أقواله كلما أتى

يجدِّد من ذكرى عهود الأعاجم