تخطَّ إلى المحتوى

هل هذه أنا أيها الأصدقاء

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

هل هذه أنا أيُّها الأصدقاء؟

هل أمست هذه الشرارة الباردة رماداً؟

هل هذه أنا؟ أيها المفعمون بالرأفة؟

هل تناثرت هذه الزهرة الذابلة؟

هل هذه أنا أم لحنٌ حلَّق من تار العشق

فأثار صخباً لهنيهةٍ ثمَّ صمت؟

هذه أنا أم صورةُ مئات الأمنيات

وقد غطاها غبارُ النسيان؟

كنتُ بسمةً على شفاه الحياة

اختفت فجأةً بين ثنايا الخوف.

مُدلَّلةً كنتُ في عين الأمل

فصرتُ دموعاً داميةً

وألماً لا دواء له.

كنتُ كأساً في يد عربيدٍ هشَّم هذه الكأس على حجر.

تاريخُ الحزن تحوَّل إلى وجهٍ، وكذلك تقويم الألم

لشدَّة ما قاسيتُ مصائب الأيَّام.

هل هذه أنا؟ كلَّا! شتَّان ما بيني وبين الحزن

ماذا حلَّ بضحكاتي المبهجة؟

لمَ أنا حزينةٌ هكذا، لمَ؟

ماذا حلَّ بروح سعادتي الأليفة؟

لمَ لم تُغرم الرُّوح وتُفتضح

عندما طبعت شفتاه قبلةً على يدي؟

لمَ لم يظهر في قلبي اضطرابُ الحُبّ

حينما همَت دموعه على قدمي؟

لمَ هربت عيني من نظراته متجاهلةً شوق عينيه؟

لمَ تملّك الغرور قلبي واستخفَّ بردِّه المفعم بالسرور؟

هل تصدِّقون أنَّ هذه أنا أيُّها الأصدقاء؟

هذا الغصن العقيم،

هذا البستان لا تسري فيه روح الخريف،

هذا المساء الذي لا نجمة فيه.