أبيروتُ صحَّ المدحُ والفخر طاهرُ
وروضُ ثنا عَلياكِ بالفضل زاهرُ
لقد حلّتِ الآدابُ منكِ منازلاً
فحلّتْ صدورَ المجدِ فيكِ العناصر
ورقَّتْ بكِ الأخلاقُ حتى كأنها
نسيمٌ سرى في الروضِ والروضُ عاطر
فكم تسترِقُّ الحُرَّ رقّةُ أهلِها
على أنهم أسمَى السِّماكَينِ فاخَروا
لهم في مقام المجدِ أعلى مكانةٍ
لرِفعتِها في الكون قَلَّ المُناظر
كرامٌ لهم في كل حيٍّ شواهدٌ
تسير بهاالرُّكبانُ والفضلُ حاضر
إذا أمَّهم ذو عثرةٍ من زمانهِ
تُوافيهِ بالإقبال منهم بشائر
علومٌ وآدابٌ ومجدٌ ورفعةٌ
وفضلٌ وفخرٌ في الوَرى ومآثر
فلا زلتمُ يا آلَ بيروتَ غُرّةً
تقرُّ بها في الدهر مِنّا النواظر