و ذات الخد منساب البياضِ
كما ينسابُ نهرٌ في الرِّياضِ
و عصفورٌ على وِردِ الحياضِ
ففاتنةٌ بقتَّالِ العيونْ
و ذابحةٌ شديداتِ الشُّجونْ
و قد وَقَفَتْ لعيْنيْكِ السنينْ
و باتَ البحرُ بالشَّوقِ الدَّفينْ
يناديها بشيءٍ من حنينْ
فكوني يا حقول الياسمينْ
له زادًا يعوِّلُ بالأنينْ
أراكِ بقاعةِ الدَّرسِ الخميسْ
بضحكةِ وردةٍ تُخْبي الوطيسْ
تميلُ الصُّبحَ في وجهِ الشُّموسْ
هلُمِّي بالتبسُّمِ يا سميرَهْ
بنظراتٍ بأحداقٍ صغيرهْ
و فوحي زنبقًا يرمي عبيرَهْ
فما الأيَّامُ إلَّا كالمواكِبْ
و ما الوجَناتُ إلَّا كالكواكبْ
و قد قتلتْ غريقا في العقاربْ
و ما السَّاعاتُ إلَّا كالمراكبْ
و قتليَ في الجوى بفمٍ و حاجبْ