تخطَّ إلى المحتوى

أبا حسن لو قلت في ذكر وحشتي

الطويل

٩ أبيات

النسيب

أَبا حَسَنٍ لَو قُلت في ذِكرِ وَحشَتي

لِبُعدِكَ شِعراً كانَ يُعرِبُ عَن أنسي

أَبى ذاكَ إِنّي مُذ رَحَلتُ بِخاطِرٍ

كَليلٍ وَقَلبٍ بِالجَوى عازِبِ الحِسِّ

أَطالَت عَليَّ اللَّيلَ سودُ هُمومِهِ

كَأَنّي خَلَّفتُ السُّرورَ مَعَ الشَّمسِ

فَهَل أَنتَ مِمَّن يَدَّعي ما ادَّعَيتُهُ

وَقَد صِرتُ بَعدَ البَينِ أَفصَحُ مِن قُسِّ

وَجاء كَلامٌ مِنكَ دَلَّ صِقالُهُ

وَصِدقُ مَعانِيهِ عَلى جَذلِ النَّفسِ

فَأَينَ غَرامٌ يَعقِلُ الفِكرَ بَعضُهُ

وَوَجدٌ يُعيدُ المُسهِبين مِنَ الخُرسِ

وَهَيهاتَ لَو كانَت جُفونُكَ أَطلَقَت

مَدامِعَها أَلفَيتَ ذِهنَكَ في حَبسِ

وَأجبِلتَ حَتّى صِرتَ مِثلي فَإِنَّني

بِبُعدِكَ قَد لاقَيتُ ضَرباً مِنَ المَسِّ

فَلَم تَجتَمِع لي أَحرُف في صَحيفَة

كَأَنَّ الدُّجا نَفسي وَشَمسُ الضُّحى طِرسي