حين قبلتني ذقت إغواء الشيطان
ذقت كيف مذاق أول التهام للتفاحة
وعذرت آدم على أنه لم يقاوم الاغواء
فأنا قبلت نفسي أن تدنو إلى ثغرها
وأن يمتزج العذبان كما خلقهما الله
فقبلتها بشدة حتى نسيت أن لي ثغراً
وثغرها ارتمى إلى خدي
فاخذ يرسم لي
فأنا حبيبتي رسمت لي الجنة
فمن منكم يريد أن يدل الجنة؟
فمن أين لكم نظير لمحبوبتي؟
فأنها غيمة كثيفة تدنو إلى الجبال
ويخرج من بين كثافتها هتاناً
وتتلاشى كالعود في المبخرة
وتعود كالمسك في الغزال
فأنا هلكت من قبلاتها
وأنني من المنظرين
حتى يأتي أحدكم بمحبوب يماثل قبلة حبيبتي
وتنقذ كل مبعوث غرق في غيثها
فأنا حبيبتي كالترنم فالجنة
لا أحد يعلم كيف ايقاعها إلا الناجي من الجحيم
وها أنا ذا أرقص على شذاها
فلا أظن سواي الناجي
فأنا من اُختير اثناء تنزه عينها
لترص مثقال حبها بي
فلا أحد مغتر بحبيبتهِ سواي
وهل يوجد غيرها ليغتر المحبوب بعشيقته؟