تخطَّ إلى المحتوى

هو الموت حتام نجاذبه العمرا

الطويل

١٥ بيت

الرثاء

هو الموت حتامَ نجاذبه العمرا

وفي يدنا الدنيا وفي يده الأخرى

تمر بنا الايام اضغاث حالمٍ

ونصبح لاعيا لدينا ولا اثرا

لعمرك كم في الارض من آية لنا

تبدت ولكن الردى الاية الكبرى

هو الغاية القصوى وافراسها الملا

فلا فرق فيها بين داحس والغبرا

اذا ما اختبرت الموت أَلفيت طعمه

على من قضى حلواً وفي اهله مرا

الى اللَه تمضي من مضت من ربوعنا

وقد خلفت ما بيننا اجمل الذكرى

تولت لها ثوب من الصون طاهر

واكثر من أثوابها نفسها طهرا

وعاشت اعف الناس نفساً وشيمة

واكرمهم ذكراً واشرفهم قدرا

واسبقهم نيلاً لكل مبرة

وان تكُ لم تعدو بأيامها الخدرا

لقد برزت للمجد في كل غاية

ولكنها من عفة ارخت السترا

فان تك قد ولت فقد خلفت لنا

كراماً بدت اخلاقهم انجماً زهرا

فكانت لدينا كالسحاب اذا انقضى

على روضة خضرا اعقبها زهرا

وسارت على طرق الهدى فاهتدت بها

الى واعد للائذين به نصرا

وقد خلعت بيض الايادي على الورى

وفي جنة الخلد اكتست سندساً خضرا

على وجهها الميمون كل تحية

من اللَه تتلوها الملائك اذ تقرا