أجّل عتابك.. يا حبيبي للمساء
واقرأ بعيني العشق مكتوبا بماء
أجل عتابك سيدي .. لا وقت لي
ما عاد في عمري دقائق للبكاء
وانظر لوجهي جيداً في لهفة
فحروف اسمك في جبيني من ضياء
أجّل عتابك.. كي نداوي جُرحنا
ولنستغل الوقت بحثاً عن دواء
قد ضاع طفلٌ كنا نرعاه معاً
والحبُ يهربُ.. إن يرى طيف الجفاء
أجّل عتابك.. لست تملك في الهوى
سوى قارب.. ستصيبه الأنواء
واذكر بأنا كنا يوم ها هنا
ولكم ضحكنا وصوتنا بلغ السماء
ولكم لهونا كالطيور ولم نكن
يوماً نفكر في الحنين.. ولا العناء
أنسيتَ بوحَ الفلِ حين قطفته؟
فمضى يداعبُ في شفاهِك بالثناء
أنسيت يوما قد بكيتَ بحرقة؟
لما عرفتَ البدر يبكي في الفضاء
فالبدرُ يبكي من فراقِ حبيبةِ
يمضي وحيداً في وقارِ أو حياء
أجّل عتابك.. فالزهورُ تفتحت
حين اخترعنا الدفء.. من بردِ الشتاء
هذي أنا.. عودُ من الأحلامِ
في يدكَ النضيرة
لا يريدُ سوى ارتواء
هذي انا.. حلمُ تجلى في عيونك
فاغتنم حُلمي لتصنع ما تشاء
أجل عتابك يا حبيبي للمساء