أرقت وَقَلْبِي لَيْسَ يَفِيقُ
وَاسعدت أَعْدَائِي وَأَنْتَ صَدِيقُ
وَصَد الْخِيَالِ الْوَاطِي مِنْكَ فِي الْكَرَى
بِصَدِّكَ عَنِّي فَالْفُؤَادُ مشوقُ
تَعْلَمْ مِنْكَ الْهَجْر لَمَّا هَجَرْتَهُ
فَلَيْسَ لَهُ فِي مقلتي طَرِيقُ
وَ تَابَى عَلَى الصَّبْرِ نَفْسٌ كَئِيبَةٌ
وَ قَلْبٌ بِأَضْيَافِ الُْهمُومِ رَفِيقُ
سهَادٌ وَ دَمْعٌ بِالْهُمُومِ تَوَكُّلًا
فَذَا مَوْثِقٌ فِيهَا وَ ذَاكَ طَلِيقُ
رشا لَوْ رَآهُ الَبْدَر يَشْرِقُ وَجْهَهُ
لَأَظْلَمَ وَجْهَ الْبَدْرِ وَهْوَ شَرِيقُ
دَقِيقٌ فَرند الْحَسَنِ أَما وَشَاحَه
فَيَهْفُو وَ أَمَّا حَجْلَه فَيَضِيقُ
يَغُضُّ زَمَانُ الْوَصْلِ لَمَّا تَطَلَّعَتْ
لَوَامِعَ فِي رَأْسِي لَهُنَّ بَرِيقُ
سلََامٌ عَلَى عَهْدِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى
إِذِ الْعَيْشُ غَضَّ وَ الزَّمَانُ أَنِيقُ
وَ إِذْ لبنات الْخِدْرِ نَحْوِي تَطْلُعُ
كَمَا لَمَعت بَيْنَ الْغَمَامِ بُرُوقُ
عياطل كَالْأرَامِ أَمَّا وُجُوهها
فَدر وَ لَكِنَّ الْخُدُودُ عَقِيقُ
سَفَرْنَ قناع الْحَسَنِ عَنْهَا فَأَشْرَقَتْ
مَصَابِيحُ أَبْوَابِ السَّمَاءِ تَرَوَّقُ
أَشْبَهَ نعاج الرَّمْلِ هل مِنْ بَقِية
وَلَوْ سبب مِنْ وصلكن رَقِيقُ
لَقَدْ بَتَّ حَبْلُ الْوَصْلِ وَهْوَ وَثِيقُ
حُسَامٌ مِنَ الْهجرانِ لَيْسَ يَلِيقُ
فَلَا نَيْلَ إِلَّا أَنْ أُخَالِسُ لَحْظَةً
وَ لَا وصلَ إِلَّا أَنْ ينم شَهِيقُ
وَ أَنْ تَبْسُطَ الْآمَالَ فِي سَاحَة الْعُلَى
رَجَاء يداوي الشَّوْق وَهْوَ يَشُوقُ
وَ إِنِّي لَابدى لِلْوَشَاةِ تَبَسُّمًا
وَ إِنْسَان عَيْنِي فِي الدُّمُوعِ غَرِيقُ
وَلِي قَولة فِي النَّاسِ لَا أَبْتَغِي بِهَا
مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ صَدِيقُ
أََلَا تَشْكُرُونَ اللَّهَ إِذْ قَامَ فِيكُمْ
أمام هدى فِي الْمَكْرُمَاتِِ غَرِيقُ
وَ احْكُمْ حُكْمَ اللَّهِ بَيْنَ عِبَادِهِ
لِسَانٌ بِآيَاتِ الْكِتَابِ طَلِيقُ
خِلَافَةُ عَبْدِ اللَّهِ حج عَلَى الْوَرَى
فَلَا رَفَثَ فِي عَصْرِهَا وَ فُسُوقُ
امام هدى أَحْيَا لَنَا مَهْجَةُ الْوَرَى
وَ قَدْ جَشَأَتْ لِلْمَوْتِ فَهْيَ تَفُوقُ
حَقِيقٌ بِمَا نَالَتْ يَدَاهُ مِنَ الْعُلَى
وَ مَا نَالَنَا مِنْهَا بِهِ فَحَقِيقُ
يُدَبِّرُ مُلْكَ الْمَغْرِبَيْنِ وَ انه
بِتَدْبِيرِ مُلْكِ الْمَشْرِقَيْنِ خَلِيقُ
تَجَلَّتْ دِيَاجِي الْحَيْفُ عَنْ نُورِ عَدْلِهِ
كَمَا ذر فِي جَنَحِ الظَّلَامِ شُرُوقُ
وَثَقْفُ سَهْمِ الدِّينِ بِالْعَدْلِ وَ التُّقَى
فَهَذَا لَهُ نَصْلٌ وَ ذَلِكَ فَوْقُ
وَ أعلق أَسْبَابُ الْهُدَى بِضَمِيرِهِ
فَلَيْسَ لَهُ أَلَّا بِهِنَّ عَلُوقُ
وَ مَا عَاقه عَنْهَا عَوَائِقُ مُلْكِهِ
وَ أَمْثَالُُهُ عَنْ مِثْلِهِنَّ تَعُوقُ
إِذَا فُتِحَتْ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَ أُزْلِفَتْ
فَأَنْتَ بِهَا لِلْأَنْبِيَاءِ رَفِيقُ