دنيا صبوتُ على ملاعب لهوها
ودَرَجْتُ بين رياضها الغنّاءِ
ومشيتُ أمرح في مسارح فنها
وأجرّ فيها معاطف الخُيَلاء
وغدتْ تروح تجدّ في أذيالها
في محفلٍ لجبٍ من الغُلَواء
ما زلت أتبع ركبها في سيرها
وأعبُّ منها مشارب الإغراء
حتى أتتني من السعادة رحمةٌ
علويةٌ زاحت دجى الظلماء
فنبذتها نبذَ النواة على قِلىً
وصحوتُ من لهوي ولهو شقائي
يا ويحَها دنيا رمت بشِراكها
صادت حبائلها ذوي الأهواء
وقضيتُ أندب عِلّتي بين الورى
حتى اهتديت إلى طبيب الداء
فحملتُ منه رسالةً مملوءةً
حِكَمًا وقتني مكائد الأعداء
وغدوت أقتبس الهداية والتقى
مع فتيةٍ من أنبل الأدباء
سفرتْ لنا نارُ الكليم بجسمها
وتلألأت أنواره للرائي
من شاطئ الوادي اليمين فأعلنت
إيضاحها في البقعة الغرّاء
فيها لنا ولد المسيح وأشرقت
أنوار أحمدَ في السَّما الزهراء
وبدت على طور التجلِّ [ي] منيرةً
ضاءت بطلعتها ربا البطحاء
آنستُ منه [ا] محاسنًا علويةً
جلّت عن التعداد والأسماء