شَبَابِي كَيْفَ صرت إِلَى نَفَادِ
وَ بدلت الْبَيَاضِ مِنْ السَّوَادِ
وَ مَا أَبْقَى الْحَوَادث مِنْكَ إِلَّا
كَمَا أَبْقَتْ مِنَ الْقَمَرِ الدَّءادِي
فِرَاقك عَرَفَ الْأَحْزَانَ قَلْبِي
وَ فرق بين جفني و الرقادِ
فَيَا لِنَعِيم عِيشٍ قَدْ تَوَلَّى
وَ يَا لغليل حزن مُسْتَفَادِ
كَأَنِّي مِنك لَمْ أَرْبَعْ بِربع
وَ لَمْ أَرْتدَّ بِهِ أَحْلَى مُرَادِ
سَقَى ذَاكَ الثَّرَى وَ بَلَّ الثُّرَيَّا
وَ غَادَى نَبَتْهُ صَوْبُ الْغَوَادِي
فَكَمْ لِي مِنْ غَلِيلٍ فِيهِ خَافَ
وَ كَمْ لِي مِنْ عَوِيلٍ فِيهِ بَادِي
زَمَانٍ كَانَ فِيهِ الرُّشْدُ غَيًّا
وَ كَانَ الْغَيُّ فِيهِ مِنَ الرَّشَادِ
يقبلنِي بدل مِنْ قبول
وَ يسعدنِي بِوَصْلٍ مِنْ سُعادِ
وَ أَجْنِبُهُ فَيُعْطِينِي قِيَادًا
وَ يَجْنِبُنِي فَأُعْطِيهِ قِيَادِي