مَنْ راكِبٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ سالِماً
حَتَّى يُبَلِّغَ ما أَقُولُ الْأَصْيَدا
إِنَّ الْبَنِينَ شِرارُهُمْ أَمْثالُهُمْ
مَنْ عَقَّ والِدَهُ وَبَرَّ الْأَبْعَدا
أَتَرَكْتَ دِينَ أَبِيكَ وَالشُّمِّ الْأُلَى
أَوْدَوْا وَتابَعْتَ الْغَداةَ مُحَمَّدا
فَلِأَيِّ أَمْرٍ يا بُنَيَّ عَقَقْتَنِي
وَتَرَكْتَنِي شَيْخاً كَبِيراً مُفْنَدا
أَمَّا النَّهارُ فَدَمْعُ عَيْنِي ساكِبٌ
وَأَبِيتُ لَيْلِي كَالسَّلِيمِ مُسَهَّدا
فَلَعَلَّ رَبّاً قَدْ هَداكَ لِدِينِهِ
وَبِدِينِهِ لا تَتْرُكَنِّي مُوْحَدا
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ قَطَعْتَ قَرابَتِي
وَعَقَقْتَنِي لَمْ أُلْفَ إِلَّا لِلْعِدَى