موجةٌ في رقصِها المجنون في عصفِ الزّمانِ
أوشكتْ أن تستبيحَ
البحرَ أُنثي ثمّ تُلقي
في غيابِ الرّيحِ ريحاً
أو ستُعطي خصرَ ملحٍ
للمُراقِ
فوق أوتارِ الكمانِ.
كانَ عصفورٌ يُناجي
موجَهُ الغافي كطرحٍ
لاستلابِ الروحِ من طرفِ البنانِ
هكذا الأخبارُ قالتْ للمذيعِ
واستكانَ الشّعبُ نوراً
فوق خوفٍ من رقابِ الكامنينَ
بعد شوطٍ من رهانِ.
نورسٌ عند النّساءِ
راحَ يثغو بالغناءِ
فالتقاهُ
صوتُ مصباحٍ حزينٍ
وانتقاهُ
موجةً من عشقِ مايو
فانتهى الموجُ الجميلُ
فوق صخرٍ للحنانِ.
أيُّها المقطوفُ من زهرِ النّساءِ
كُنتَ ما بينَ المساءِ
وانفلاقِ الصُّبحِ في صحنِ البّوادي
تَرشُقُ الأحجارَ نايًا
فوق أصدافِ الهمومِ
ثمّ ترضى
بالصّفوفِ الغافياتِ
عند قُبطانِ المواني.
والطّريقُ الصّعبُ صعبٌ
حينَ أمشي فيهِ فرداً
واثقاً أنّ العذارى
مثلما كانتْ خيولاً
عند بدءِ النائباتِ
أبدلوا جسرَ العبورِ
مركباً من عندليبِ الواقفاتِ
تحت بُستانِ الأميرِ
في حبورٍ واجداتٍ خيرهُنّ
كاندلاعٍ للحياةِ
من سواقي للعطاشى
عند بُستاني وحاني.
من خبائي أخرجتني صيحةٌ كالنّادهينَ
بين أقواسِ النساءِ
عازفاتٍ
من ربابِ الحبِّ داراً
عاكفاتٍ
كالحصى فوق الفراشِ
أو على شطِّ الهوى ألقتْ مراسيها كفخٍّ
للرجالِ
من أمامي مرّ سربٌ
من غزالاتِ الكناري
وارتمينَ
تحتَ صفحي للجنانِ.
فوق عشبٍ
كانفجارِ الكيسِ لمّا آذنَ المولودُ وعداً
للخروجِ
واستحالَ العشبُ دفقاً
من غرامِ
واخضرارُ الرمزِ صارَ
جمرَ خفضٍ للشموعِ
والعناقيدُ الّتي كانتْ شموساً
فوق سطحي
قد أتاها
عصفُ بركانِ الشوادي
فارتمتْ في صولجانِ العرشِ أفعى
للقيانِ.
يا نساءاً قد نثرنَ العشقَ طرحاً
للوجودِ
فوق فرشي
واكتفينَ
بالسجودِ
عند نعشي
والمواقيتُ التي بيني وبين الرّاهباتِ
قد تناستها اللّيالي
فانتميتُ
مُفرداً صوبَ اليمامِ
وافداً عرشَي إماماً للإمامِ
واسترقتُ السمعَ جنّاً
للمعاني
حينئذْ كانتْ إليّ الشهبُ تجري
تنتقيني كي أصيرَ
بينَ أوتارِ المُنى كالنّارِ كالمرجومِ فلاًّ
أو هروباً للبيانِ.
وردتي كانتْ كمالاً أشتهيهِ
أكتبُ الذكرى على رقٍّ أعيهِ
هاهنا الأمس الذي قد أرتضيهِ
ساكناً رحلي ودوداً
كانتشائي
من تجاويدٍ لها في الهمهماتِ
وانتشائي
مركباً فيهِ المثاني
والمغاني
مأربٌ للخافقاتِ
من غصوني
وردتي صارت نساءاً
صاعداتٍ من بناني.