تخطَّ إلى المحتوى

أحرقت قلبي أدرك قلبي العاني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أحرقتَ قلبيَ أدرِكْ قلبيَ العاني

يا فائضَ السرّ من جودٍ وإحسانِ

كنا لذكرك تُشجينا مناقبُكم

وتسمع السرَّ عند الذكر آذاني

واليوم جئتَ لمصرٍ يا «سكيرجنا»

وقرَّبَ اللهُ أبدانًا لأبدان

فهل لنا يا منى الأرواح من أملٍ

ويجمع الله أرواحًا بريحان

ونلمس السرَّ منكم مثل ما لمستْ

أجسامُنا ويذوق السرَّ وجداني

ويُرجع اللهُ نفسًا عن غوايتها

ويكشف الله عن رانٍ وأغيان

ويدخل القدسَ من للقدس في شغفٍ

ويعبد الله عن صدقٍ وإيمان

ويشهد الحق لا رجسًا ولا دنسًا

ويفتح اللهُ عن علمٍ وعرفان

ويحفظ الله هذا دائمًا أبدًا

وإن غدا الجسمُ منَّا طيَّ أكفان

يا كنزَ سرٍّ وأنوارٍ ومعرفةٍ

حيّاك ربُّك لسنا أهلَ ذا الشان

لا يحسُنُ القولُ منّا إننا بشرٌ

وأنت روحٌ بِغيْبِ القدسِ رحماني

أسكرتَنا بمعانٍ غضَّةٍ وسنًا

أحيا بها الله قلبًا طوعَ نسيان

واندَكَّ طُورٌ لتيك النفسِ مرتفعٌ

وفُتِّحتْ لهدى القرآن عينان

يا مُشبَعًا بعلومٍ كلها مِنَحٌ

من فَيض ربِّك لا من كسب إنسان

رضيتَ أرضيتَ من بالفضل يمنحكم

فزادك الله من فضلٍ ورضوان

يا حاميًا لطريق الخَتم من دنسٍ

يا مانعًا لحماها عند عدوان

لله درُّكَ كم أيقظتَ من هِممٍ

للمجد والودّ مَعْ لينٍ لإخوان

يا أحسنَ الناس في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ

من عذْب مائك يُروى كلُّ ظمآن

لقد فهمنا فهمنا من فصاحتكم

فصاحةَ القول أزْرَت قولَ «سَحبان»

يا ذا التآليف تكسو العلم مفخرةً

يا ناظم القول دُرّاً شِعرَ «حسّان»

شتان بين شعور الروح ناظمةً

وبين معنًى بنفس الناظم الفاني

علوتَ حِسّاً ومعنًى كيف يمدحكم

حليفُ عَيٍّ وعجزٍ ثم نقصان

وحافظُ العهد هذا سيدٌ وكفى

أن تمدحوه فأنتم أهلُ عرفان

سنون عشرٌ وإنا قيدُ صحبتهِ

يطغى المسيء فيجزيهِ بإحسان

كم ليلةٍ سهِرتْ أجفانُهُ وقضتْ

لله وقتًا بتعليمٍ وتبيان!

لقد قضى العمرَ في علمٍ وفي سفرٍ

لنشر علمٍ بأقطارٍ وبلدان

جزاه ربّيَ عن دينٍ يقوم لهُ

في غضبة الحُرِّ أن يُرمى بطغيان

جزاه ربّي عنّا ما يليق بهِ

إنا لنعجز عن حمدٍ وشكران