تُلِحُّ عليّ أشواق ثِقالُ
لغانيتي ويدعوني الوصال
فأمضي في اللّيالي مثل طير
ضرير لا أراها، أو أنالُ
أحب لقاءها صبحاً لأنِّي
كعصفور تنوّمهُ اللَيالُ
هلِ العصفور يشدو في الليالي
أما كلّا؟ أيقنعها السؤال؟
تلحّ عليّ أشواقي وأبكي
لأن الليل ما فيهِ مجالُ
ومنتقص أنا نفسي لأنّي
من السَّهرات أوّل مَن أُقالُ..
كأنّي لست إنساناً هُماماً
يسارع لي النّعاسُ والانخذالُ
نعَيْتُ على فؤادي سوءَ طبعي
لأني لا يسهّرُني الوصالُ
ولكنّ المبرّرَ أن ليلى
تغيب عن الحضور وما تزالُ
لذلك أكره السّهرات لما
تكون سدى، ويسحقني المِطالُ
أحاول أن أحيل الطبع أرقى
أجاهدُهُ ولكن لا يُحالُ..
أنا العصفور أشدو في نهار
ولكن في الدجى ما لي ارتحالُ
سأذرف كل دمعي يا ملاكي
لأنّ الليلَ عندي الإنعزالُ
أجل، إنّ انعزالكِ سرُّ ليلي
وإعراضي ولست له أُذالُ