تخطَّ إلى المحتوى

نهر الصبابة للحبيب تكوثرا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

نَهْرُ الصَّبابةِ للحَبيبِ تَكَوْثَرَا

شَلَّالُهُ في جوفِ قلبيَ قد جرَى

لِهِضابِ نورهِ قد تسلَّقَ خافقِي

من حُبِّهِ وَجْدٌ لِمُزْنِيَ قد ذَرَا

هُوَ قُدْوةٌ للعارِفيْنَ وَمُلْهِمٌ

هُوَ مُقْلةُ العينِ الَّتي مِنها نرَى

هذا شفيعُ النَّاسِ هذا المُجْتَبَىٰ

والحَرْفُ في وَصْفِ الحَبِيْبِ تَحَيَّرَا

قد زادَنا أمَلًا كشمسِ صَباحِنا

نِبْرَاسُ عِزٍّ في فؤاديَ أمْطَرَا

قَلبِي تَضَوَّعَ من رَحيقِ صلاتِهِ

وبذِكرهِ بَحْرُ البِعادِ تَبَخَّرَا

ذَكَرَ النَّبِيَّ ولم يُفارقْ ذِكْرَهُ

أمَّا دُمُوْعُ الشَّوْقِ كَانَتْ أَبْحُرَا

تَزْدَانُ هَذِي الأرضُ من أزْهارِها

والرَّوْعُ من حُبِّ النَبِيِّ تَعَطَّرَا

تَزْدَانُ رُوْحِي إذْ ذَكَرْتُ مُحَمَّدًا

صَلَّىٰ عَليْهِ اللهُ ما نَطقَ الوَرَىٰ

وهَزَزْتُ جِدْعَ قصيدتِي في أحْمَدَ

فاسَّاقط الكَلِمُ الجَنيُّ وأثْمَرَا

إنِّي أُحِبُّكَ والقصيدةُ تَنْتَشِي

إن كُنْتَ أنْتَ بِحَرْفِها مُتَجَذِّرَا

ولهُ رِياحُ الشَّوقِ أََزَّت أضْلُعِي

والشِّعْرُ نَبْعٌ في مُحَمَّدَ فُجِّرَا

في هَدْيِهِ شَمْسٌ تُنِيْرُ دُرُوْبَنَا

وسَناهُ في قلبِ المُحِبِّ تَغَنْدَرَا

قدْ كانَ يَلقى كُلّ حُسْنٍ جارَهُ

ما كانَ فظًّا، لمْ يَكُنْ مُتَكَبِّرا

فَتَراهُ يَحنُو لليَتِيْمِ ويَبْسِمُ

هُوَ رَحْمَةٌ مُهْدَاة، للهِ انْبَرَى

ولهُ قَناديلُ الهَوىٰ قَدْ أُسْرِجَتْ

من ذا الَّذي حينَ ارْتَضاهُ تَعَثَّرَا!

الحُبُّ أنتَ أيا أمَانَ قُلُوبِنا

قد باتَ قلبيَ بَعْدَ هَدْيِكَ مُزْهِرِا

أزهارُ روحيَ في سبيلكَ أينعَتْ

وأنا الشَّقيُّ إذا الوِصَالُ تَقَهْقَرَا

تَاقتْ إليكَ العينُ يا نورَ الهُدَىٰ

فالعَيْشُ دون هُداكَ كانَ مُكَدَّرَا

أنْتَ الَّذِي عَرَجَتْ إليهِ قصائدي

وَتَكرَّمت فِيْكَ المَكَارِمُ أكْثَرَا

إنِّي رضيتُ بِنُورِ هَدْيِكَ مُقْبِلًا

يا سَيِّدًا في فيضِ رَبِّهِ بَشَّرَا

صَلُّوا عليهِ فبالصَّلاةِ مَسرَّةٌ

وسعادةٌ تَسمُو بِعَبدٍ ذَكَّرَا