تخطَّ إلى المحتوى

طافت بأسماع الزمان بشائره

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

طافت بأسماع الزمانِ بشائرُهْ

فهفا له قلبُ الزمانِ وخاطرُهْ

وتَعلّقتْ عينُ الحياةِ بدار آ

منةٍ تُناجي ليلَها وتُساهره

فإذا مهادٌ أشرقتْ جَنَباتُه

وزكتْ بأعطار السماءِ ستائره

وإذا وليدٌ لفلفتْ أمجادُه

أعطافَه، وتَحوّطتْه مَفاخره

وإذا ملائكُ حولَه يَستبشرو

نَ به، وجبريلُ الأمين يُسامره

وإذا بعرسٍ في السموات العُلى

زُهْرُ الكواكبِ حُوره وجآذره

وإذا بوجه الأرض مَزهوٌّ ومُسْ

تَعْلٍ على وجه السماء يفاخره

وإذا بنار الفُرْسِ تخمد فجأةً

ولسانُها المشبوب يسكن ثائره

وإذا بذُعرٍ يأخذ الإيوانَ فاهْ

تَزّتْ به شُرُفاتُه ومَقاصره

وإذا بحيرةُ ساوةٍ رِيعتْ فَغَا

ضَ مَعينُها، وتَشرّبتْه مَغاوره

وإذا بليل الجاهليّةِ يختفي

وتذوب في النّور السنيِّ دياجره

وإذا بماضي الناس يستر وجهَه

خجلاً ليحتلَّ الصدارةَ حاضره

وإذا ببعثٍ دافقٍ ينساب في

بادي الوجودِ فتستقيه حواضره

وإذا لسانُ الدهرِ يسأل حائراً

هذا السنا الأخّاذُ أين مَنائره؟

وإذا مُجيبٌ في السماء محمّدٌ

هو وحدَه وحيُ السنا ومَصادره

اللهُ أكبرُ يامحمّدُ أنتَ أَجْ

فانُ الهدى، وفؤادُه، ومشاعره

والعدلُ أنتَ رسولُه، بل أنتَ مَشْ

رِقُه، ومنكَ شُموسُه وزواهره

والمجدُ أنتَ، فمنكَ أولُ بَدئهِ

وإليكَ يرجع يا محمّدُ آخره

وإذا تَضوّعَ في الورى حَسَبٌ وطا

بَ، فمنكَ وحدَكَ طيبُه ومَجامره

أمّا البيانُ فأنتَ ناظمُ عِقْدِهِ

وإليكَ يُنسب دُرُّه وجواهره

لكَ من جوامعه، ومن آياتهِ

ما أعوزتْ أشباهُه ونظائره

ولكَ البدائعُ تفتن الفصحى ويَحْ

سُدُ فنَّها السحرُ البديع وساحره

يكفيكَ أن الجِذعَ حنَّ حنينُهُ

لما استبان إليه أنكَ هاجره

وكفاكَ أنكَ لم تقلْ إلا هَزَزْ

تَ الدهرَ، واهتزّتْ إليكَ منابره

أمّا الندى، فنداكَ يستبق الرِّيا

حَ، وتُعجز السُّحْبَ الثقالَ مَواطره

ما لاذ مسكينٌ بجودكَ مَرّةً

إلا وقد غمرتْه منكَ غوامره

وكأنني بالجود وَدَّ لَوَ انّهُ

مسكينُ، كفُّكَ بالعطاء تُبادره

أمّا عنِ الخُلُق الكريم فأنتَ مِنْ

بُستانه أعطارُه وأزاهره

تكفيكَ فيه شهادةُ القرآنِ أَنْ

نَكَ صاحبُ الخُلُقِ العظيمِ وناشره

أمّا الشجاعةُ فهي طبعُكَ خالطتْ

دمَكَ الزكيَّ، فحيث سار تُسايره

يكفيكَ أنّكَ أنتَ ذو العزمِ الذي

بترَ السيوفَ المشرفيّة باتره

ما كنتَ تعبأ بالخطوب، ولا تخا

فُ الموتَ تلعب بالرقاب أظافره

ولكم لقيتَ الموقفَ الصعب الخَطي

رَ ببسمةٍ فتهيّبتْكَ مخاطره

مولايَ مولدُكَ المباركُ مَولدٌ

بهرتْ عيونَ الكائناتِ مَناظره

هو مولدُ العدلِ الذي قد أعوزتْ

أفقَ الوجودِ الجاهليِّ مَظاهره

هو مولدُ الإنسانِ تسمو نفسُه الدْ

دُنيا، وتصفو روحُه ومَشاعره

هو مولدُ الإسلامِ، تهدي للعُلا

والخيرِ والخُلُق الرفيعِ شعائره

هو مولدٌ بعثَ الضمائرَ حيّةً

في عالمٍ لم تحيَ قبلُ ضمائره

هو مولدٌ لا تنتهي أمجادُه

أو تنقضي آثارُه ومآثره

صلّى عليكَ اللهُ ما طلعَ الصَّبا

حُ، وما صفا أُفْقٌ، وغَرّد طائره