أَعْدَدْتُ سَبْحَةَ بَعْدَ ما قَرِحَتْ
وَلَبِسْتُ شِكَّةَ حازِمٍ جَلْدِ
لَنْ تَجْمَعُوا وُدِّي وَمَعْتَبَتِي
أَوْ يُجْمَعَ السَّيْفانِ فِي غِمْدِ
نُعْمانُ إِنَّكَ خائِنٌ خَدِعٌ
يُخْفِي ضَمِيرُكَ غَيْرَ ما تُبْدِي
فَإِذا بَدا لَكَ نَحْتُ أَثْلَتِنا
فَعَلَيْكَها إِنْ كُنتَ ذا حَرْدِ
يَأْبى لَنا أَنَّا ذَوُو أَنَفٍ
وَأُصُولُنا مِنْ مَحْتِدِ الْمَجْدِ
إِنْ تَغْرُ بِالْخَرْقاءِ أُسْرَتَنا
تَلْقَ الْكَتائِبَ دُونَنا تَرْدِي
أَحَسِبْتَنا لَحْماً عَلَى وَضَمٍ
أَمْ خِلْتَنا فِي الْبَأْسِ لا نُجْدِي
وَمَكَرْتَ مُعْتَلِياً مَخَنَّتَنا
وَالْمَكْرُ مِنْكَ عَلامَةُ الْعَمْدِ
وَهَزَزْتَ سَيْفَكَ كَيْ تُحارِبَنا
فَانْظُرْ بِسَيْفِكَ مَنْ بِهِ تُرْدِي
وَأَرَدْتَ خُطَّةَ حازِمٍ بَطَلٍ
حَيْرانَ أَوْبَقَهُ الَّذِي يُسْدِي
وَلَقَدْ أَضاءَ لَكَ الطَّرِيقُ وَأَنْهَجَتْ
سُبُلُ الْمَسالِكِ وَالْهُدَى يُعْدِي