يا مغيراً لطلعة البدرِ
في أَوان التَّمام
إنما أنت في دُجَى الشَّعر
قمرة في ظَلام
في مُحياكَ صافيَ الجَمر
وَنَدى في خَزام
مثلما في بديدك الدري
شهد مازج مُدام
مَن عَرف لَوعَتي بَسط عذري
لَيسَ مِثلي يلام
فَغَرامي غلب عَلى أَمري
ما بَقي لي كلام
كَم أحبك وتعشقك
يَومَ وَصلِك كليلة القَدر
وَالصُّدودُ الحِمام
وَشَفا ما رأيت من ضَرِّي
ما حَواهُ اللِّثام
كَم أُكابِد عَذاب نَفسي كَم
ذابَ قَلبي وَأَنتَ لا تَعلَم
إن لي حالي مثلها
يا حَبيبي لَقَد مَضى عُمري
لَم تنلني مَرام
قَلَّ صَبري وَقَد حرق صَدري
ذابَ قَلبي غرام
ها أَدمعي فَوقَ وَجنَتي تَجري
قطر تِلكَ السِّهام
وَسقام الجُفون وَالخصر
زادَ جِسمي سِقام
أَنتَ روحي وَعشقتك تَسري
في العروق وَالعِظام
وَمُرادي تَباتُ في حُجري
يا قويم القَوام
هَل بِنَحرِك تُعانِق النَّحر
ما اعتناقك حَرام
لا وَلا رشف ريقك الخَمري
ما التِثامك أَثام