تهادى الصبحُ في ديارِ أحبتي..
على طللٍ في النفسِ أدمى سريرتي
أرومُ لقاءً في مَرَابِعِ صَْفوِنا..
ولستُ أرى إلا بقايا حسرتي
تعاطينا الوصالَ بكلِّ وقتٍ..
نُعانِقُ شوقاً في رواحٍ وغدوةِ
خاطبت بالأشعار كلَّ جميلةٍ..
ولسنَ سوى وشمًا بأيدي جميلتي
وعانقتُ في صحوي نساءَ خمائلي..
وغازلتُ في محوي خمائلَ صحوتي
أطوفُ بكل ناهدةٍ عروبٍ..
وما كنتُ أدري أنها ركنُ كعبتي
فتنتُ نساءَ الحيِّ شوقاً ولهفةً..
وما بسواها قد شقيتُ بلوعتي
وأجمعتِ الكواعبُ كُلَّ كيدٍ..
والعِشقُ يأتينا بكلِّ عجيبةِ
وراودتني التي في صدرها وهجٌ..
عن نحت ديواني ورسم قصيدتي
فألقت مفاتنها واسترهبتني..
ورأيتُ برهاني فاخترت جنتي
ومالت تشتهي رَغَبَ الوصالِ..
وهمَّت تجتني شهدَ رغبتي
قتلت غلام الشوق حال ترددي..
وحان شهودي صار شوقي شِقوتي
ووارى الثرى منِّي معالم هيئتي..
ليهنأ قلبي في معاني قريحتي
ألقيتُ ألواحي بطورِِ وصالها..
لأسطر في صحفي رسائل غربتي
وأتممتها عشراً رهين غرامها..
وأنحلتها عمري صداق مودتي
حُرِمتُ الوصلَ والقربَ راغباً..
فلولا دموعي أحرقتني صبابتي
تجردت من ديني وعشقي والهوى..
وفي معبد التجريد صُلبت إرادتي
ولستُ أُصلي راغباً أو راهبًا..
أُقيمُ صلاتي في شهود محبتي
ويسكرني صوت الحنين بخافقي..
بنزع عزاري قد تقوم قيامتي
فلمَّا علت أمواجُ شرِّ الخلائقِ..
جعلتُ غرامي في رضاكَ سفينتي
تلوتُ على سمع الزمان قصائدي..
تفاعيلَ أشواقي، رويَّ شريعتي
ولما توضأت الخواطرُ واستوتْ..
أقمتُ صلاةَ الحب شطرَ عقيدتي