يُرِيدُونَنِي أَنْ أَعِيشَ تَعِيسًا
بِوَطْنِي وَ أَصْدَحَ بِالْوَطَنِيَّة
وَهُمْ يَسْرِقُونَ الْكُنُوزَ وَ لَا يَتْ
رُكُونَ الْخَزَائنَ إِلّا خَلِيَّهْ
فَتَبًّا لَهُمْ مِنْ رُعَاةٍ عُرَاةٍ
مِنَ الْخُلْقِ وَ الْقِيَمِ الْبَشَرِيَّة
لِئَامٍ يَلُمُّونَ كُلَّ قَبِيحٍ
وَلَا يَعْبَؤُونَ بِخُبْثِ الطَّوِيَّة
بَنَوْا عَنْوَةً بِالسِّيَاسَةِ لَكِنْ
طَوَاعِيَّةً طَلَّقُوا الْأَرْيَحِيَّة
فَإِنْ يَعْرِفُوا حَوْلَهُمْ كُلَّ شَيْءٍ
فَلَنْ يَعْرِفُوا أَبَدًا حُسْنَ نِيَّهْ
كَأَنّهُمُ السُّوسُ لَا خَيْرَ مِنْهُمْ
يُرَجَّى، مُصَابُونَ بِالنَّرْجَسِيّة
إِذَا أَنْبَتَتْ رُقْعَةٌ نَخَرُوهَا
وَأَبْقَوْا بِهَا الْكَائِنَاتِ شَقِيَّهْ
يَظُنُّهُمُ الْجَاهِلُونَ جَمِيعًا
وَهُمْ فُرَقَاءُ نُفُوسٍ غَوِيَّهْ
يَغُلُّونَ فِيمَا يُوَلَّوْنَهُ مِنْ
عَقَارٍ وَ مَالٍ بِغَيْرِ تَقِيَّهْ
وَمِمَّ يَخَافُونَ وَسْطَ مَوَاشٍ
تَعَدَّتْ جَمِيعَ الْمَوَاشِي الرَّضِيَّة؟!
يُقَالُ لَهَا اِتْبَعِي بِهُدُوءٍ
فَتَتْبَعُ حَتَّى لِنَارٍ لَظِيَّهْ!
وكَمْ غَدَرَتْ بِفُحُولٍ أُبَاةٍ
لِتَغْدُوَ هَذِي الْفُحُولُ خَصِيَّهْ
أُزِيلَتْ أَظَافِرُهَا فِي سُجُونٍ
وَأُخْمِدَ فِيهَا لَهِيبُ الْحَمِيَّهْ
وَلَا ذَنْبَ إِلَّا مُرَادٌ قَدِيمٌ
لَهَا؛ أَنْ تَرَى الْأَرْضَ غَيْرَ سَبِيَّهْ
وَأَعْيُنُهَا فِي بِلَادٍ أُقِيمَتْ
عَلَى الْحَقِّ وَ الصِّدْقِ أَضْحَتْ قَوِيَّهْ
فَلَا ضَافَرَ اللهُ قَوْمًا أَعَانُوا
رُعَاةَ الْفَسَادِ عَلَى الْعُنْجُهِيَّة
إِلَى أَنْ أَحَلُّوا لَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا
أَدَاهُمْ لِأَدْنَى الْتِزَامٍ مَزِيَّهْ!
وَلَا مَدَّ عُمْرَ دُوَيْلَةِ ظُلْمٍ
تَظُنُّ الْخِدَاعَ مِنَ الْعَبْقَرِيَّة!
أَشَادَتْ قَوَاعِدَهَا فَوْقَ رَمْلٍ
بِنَا يَتَحَرَّكُ نَحْوَ الْمَنِيَّة
سُعِدْنَا بِهِ رُبَّمَا لَوْ يُضَحِي
بِأَعْدَائِنَا، بَيْدَ أَنَّا الضحية
فَوَا أَسَفَا كُلُّ شَيْءٍ لَدَيْنَا
يُوَشَّجُ بِالْغِشِّ حَتَّى الهوية!
نَكَادُ كَمِثْلِ هَبَنَّقَةٍ أَنْ
نَضِيعَ مِنَ الْحُمْقِ بَيْنَ الْبَرِيَّة!
أَنَحْنُ هُمُ الْوَطْنُ أَمْ حَاكِمُونَا؟!
وَمَا قِلَّةٌ وَسَطَ الأغلبية؟!
أَسَادَةٌ اِسْتَأْسَدُوا فِي عَبِيدٍ
كَثِيرِينَ، أَمْ سَاسَةٌ عَنْ بَقِيَّهْ؟!
سَتَفْطَنُ مِنَّا الْمَلَايِينُ عَمَّا
قَرِيبٍ لِكَيْمَا تَحُلَّ الْقَضِيَّة
لِكَيْمَا تُجِيبَ جِوَابًا فَصِيحًا
يُضِيءُ الْعَوَالِمَ بِالْأَلْمَعِيَّ
فَمَا كُلُّ شَعْبٍ غَفَا قَدْ عَفَا إِنْ
تَكُنْ طَاقَةُ الْفِكْرِ لَيْسَتْ غَفِيَّة
وَأَمَّا أَنَا سَأُرَدِّدُ: تَبًّا
لِأَرْضِ الثَّرَاءِ وَ بَطْنِي خَوِيَّة!
فَأَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ أَنْظِمَةٍ أَنْ
تَعُودَ الشُّعُوبُ إِلَى الْفَوْضَوِيَّة