وأثقلُ الحزنِ ما في الليلِ ينطلقُ
وطَلَّةُ الثغرِ قيدٌ حينَ تنبثقُ
وزفرةُ الصدرِ جمرٌ حين يطلقها
من حرِّها العينُ بالإكراهِ تنغلقُ
والكفُّ تعلو تداري كسرَ صاحبِها
والجفنُ كالشوكِ في عينيهِ إن رمقوا
ويُتعبُ المرءَ أن يبدو كعادتِهِ
بشًّا، ولو حملوا ما في الفتى دَفِقوا
فكيفَ يصبرُ من أنفاسُهُ ألمٌ
في نجدةِ الناسِ عكسَ الناسِ يختنقُ
يلقى الصحابَ كأنْ لم يبكِ من وجعٍ
والله يعلمُ أن النفسَ تحترقُ!
ما زال يضحكُ لا يدري أمن خجلٍ
أم من مهابةِ أن يحكي فيفترقوا؟!