تخطَّ إلى المحتوى

ما دمت مرتقيا إلى العلياء

غير معروف

١٦ بيت

المديح

ما دمتُ مرتقياً إلى العلياء

فأنا المحيق بغمرة الهيجاء

أهوى لها بمهندي متخطياً

حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء

فهناك لا ألوي على من لامني

حرصاً على شرف سما بمضاء

كلا ولا ارجو مودة عائبي

خوف الممات وفرقة الاحياء

فلا غضبن عواذلي وحواسدي

ولا رضين احبتي بولائي

ولا حلمن على اللئيم ترفعاً

ولا صبرن على قلبي وجواء

ولا جهدن علي اللقاء لكي ارى

مجداً تعزز في سماء بقاء

ولا بلغن بهمتي وعزائمي

ما ارتجيه أو يحين قضائي

ولا حمين النفس من شهواتها

ولأرباب بها عن الفحشاء

ولأكبحن جماحها بمريرة

حتى اري ذا ذمة ووفاء

من كان يجحدني فقد برح الخفا

فضلي كشمس اشرقت بسناء

واقام ذكري ناشراً بين الورى

ما كنت اكتمه عن الرقباء

ما ساءني لوني واسم زبيبةٍ

ان لم يعوقاني عن العلياء

كلا وما انا بالمسود سواده

ان قصرت عن همتي اعدائي

فلئن بقيت لاصنعن عجائباً

تخفي عجائب صفوة العظماء

ولاطلقن بذكرها عي الورى

ولابكمن فصاحة البلغاء