اشهدي لي أنني كنت حنونا
رغم أني عشت أحيانا جنونا
رغم أحزاني وما مسَّ حياتي
كنت يا عمري أداريها شجونا
أحمل الذكري جراحاتٍ لوحدي
كي تعيشي عمرك الغض فتونا
لست من يرضي لمن حولي عذابا
أو جراحا أو شقاء أوسجونا
سامحيني كلما فاضت دموعي
ملأ الدمع خدودا وجفونا
سيطر الحزن علي نفسي برغمي
كم من الأوقات أبكت لي عيونا
قدري شعر وإحساس بدنيا
عاشها غيري جحيما وأٌتونا
أتغذي بمراراتي وأنعي
حظ من يشرب من كأس منونا
شاعر ياليت أني ما أغني
لوعة العشق ولا أحسست هونا
ليتني كنت كما الناس بقلب
حجر صلد تعشقها الطحونا
سامحيني لم أجد إلا عذابا
شغل الفكر شقاء وظنونا
سامحيني فأنا جدُّ مُعانٍ
عربد الحزن بساحاتي مجونا
مستبيحا من معاناتي وما بي
مستغلا من هوي القلب شؤونا
سامحيني واعذريني واذكريني
إن مضي ركبي وقالوا لن يكونا
غير ذكري من مجاهيل المواضي
لم ينل إلا من الشعر فنونا