تخطَّ إلى المحتوى

شعب الحجارة قد شقت لك الكبد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

شعبَ الحجارةِ قد شُقَّت لك الكَبِدُ

نصفًا لأنّك أنت الصارخُ الغَرِدُ

زعمًا بحبِّك والأيامُ كاشفةٌ

لزيفهمْ ولتدليسٍ به اعتقدوا

لا يخدعوك بما يدعون من خُطبٍ

فهمُّهمْ أن يبينوا مثلما وعدوا

ما همُّهم أن يقيلوا الشعبَ من عطبٍ

فالسيلُ يجرفُهم لا ينفعُ الزَّبَد

ففي الحجارةِ فعلٌ لاقرار لهُ

من المطامح يستسقي ويرتفِد

فإنْ تخلَّصت من خصمٍ تطيحُ به

قامت خصوم على أنقاضهِ جُدُد

كأنَّ طفلك بُقْيا أمةٍ شقيت

وكلُّ إثمِ ذويها أنهمْ وُجِدوا

وأنّهمْ صنعوا التاريخَ من حجرٍ

وأعينٍ كلهيب الجمر تتَّقد

يا بنَ القطاع فلا تأبهْ لنازلةٍ

أغلى من الجائحاتِ الحزنُ والكمَد

رمزُ البطولةِ لا تُلوي الهمومُ به

لكن تشدُّ به أزرًا فيحتشد

فلا تلُذ بأمانيٍّ مسوَّفةٍ

ولا يشُلُّكَ صبرٌ حبلُه مسَد

فإنَّ أبشع ما في الأرضِ قاطبةً

خوالجٌ في ضلوع المرء تضطهد

فما ضمانةُ إعلانٍ تصيحُ به

جماعةٌ عافها التاريخُ والسّند

فكيدُهم بعيونِ الطفلِ في وطني

لنحرهم سيُردُّ اليوم ما حشدوا

نادوْا بوحدةِ أعرابٍ فصحتُ بهمُ

هيا افعلوها فإنّي مجهدٌ سَهِد

عشرين عامًا وأشواقي لوحدتكم

شوقَ الوليدِ من الأرحام يَفتصِد

فإنّ بي شغفًا أرنو على ظمأٍ

قدومُها وطبولُ البين ترتعد

ففي فلسطين رجفٌ لا مثيلَ له

في بيت مقدِسنا دُقّت لهُ وتد

أطفالُنا كُسِرتْ أطرافُهم ظلُمًا

وهُشِّمت أوجهٌ بالحق تعتقد

وأمّةُ العُرْبِ ما زالت كديدنها

تحتجُّ تشجب تقسو حيث تَنتقد

تلومُ تعتبُ في رفقٍ ومعذرةٍ

فالعمُّ سامٌ له فضل لهُ جحدوا

مستغربين سلوكًا منه إذ منعت

حكومةُ العمِّ للسادات أن يفدوا

لأرضهِ كي تبارك في قرارِهمُ

فكيف ذلك للمشروع قد فقدوا

فما الطريقُ إلى إرضاء رغبتهِ

يا أمةً ضاع منها الثأرُ والقوَد