فضحت بدمعي سر قلبي صبابة
فأثبت وصفا كان من قبله ينفى
فؤاد ذكي النفح لا يسلم الجوى
وجفن وجي النفخ لا يسلمالذرفا
فطرت على مثل الفؤاد مع الهوى
فحبي لا يبدو وحبي لا يخفى
فنيت وما أدري سوى الوجد لي ضنى
ومت وما أدري سوى البعد لي حتفا
فها أنا وقفا بين آسي والرجا
أقلب طرفي لا أماما ولا خلفا
فصيح إذا آنست للحب حضرة
فإن غاب لم ينطق لساني ولا حرفا
فقدتك لكن لي بذكرك سلوة
ومن فقد الموصوف لم يفقد الوصفا
فكل طريق لي إليك مبلغ
وردت ولكن أطلب المورد الأصفى
فزدني لما بي من هوى وصبابة
تزدني التذاذا كلما زدتني ضعفا
فلولاك لم أضمر غراما ولا هوى
ولولاك لم أشك اكتتاما ولا كشفا