تخطَّ إلى المحتوى

أتحبها مثلي أتفديها بما

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أتُحبُّها مثلي أتفديها بما

أوتيتَ من مالٍ ومن عافيةِ؟

أتهيمُ فخرًا حين يسمو ذكرُها

بين النّساءِ؛ كقدوةٍ مُبدعةِ؟

وإذا أشاروا بالأصابع كلِّها

قالوا وقُلتَ: تقدّسَت غاليتي!

أتغيرُ عشقًا، تستميتُ لأعيُنٍ

هيَ كلُّ ما في الكونِ من أسلحةِ؟

قد صوّبت نحوي سهامًا شرّشَت

في خافقي واستعمرَت قافيتي

وتمدّدت في داخلي وتجمهرَت

كالأوكسجينِ تكوَّنت في رئتي

وَحيٌ أتاني في بريدٍ مُرسَلٍ

كي تستعيدَ شبابَها ذاكرتي

كي تنجلي سحبُ الهمومِ ويعتلي

صدري الرّبيعُ، يقيمُ في حاضرَتي

يسقي بساتيني التي قد أقفرت

من وحدتي، من مُهجةٍ بائسةِ

حتى أُورِّدَ سوسنًا وبنفسجًا

يُحيي تدفّقُ طُهرِها أوديتي

قبّلتُ خدّيها وباطن كفّها

قبّلتُها بعيونيَ السّاهرةِ

ورسمتُها، أبدعتُ في تلوينها

أحلى حكايات التعلُّقِ أنتِ

سُبحان من سوّاكِ بالطّينِ الذي

قد فاحَ منهُ المِسكُ في أمكنتي

ماعدتُ أكتبُ غير للأُنثى التي

خَلَقَت ملامحُ وجهِها أجنحتي

أصحو على حُلمي بها وأُصارعُ

الأفكارَ أعلمُ أنّها قاتلتي

عنها أُفتّشُ في زوايا غُرفتي

في صَوتي المبحوحِ في نافذتي

يا طيفها المكار كيف يجيئُني

ويَغُورُ في عظمي وفي أوردتي

يجتاحُني غزوًا مغوليًا ليرفعَ

رايةَ الإحكامِ في مملكتي

يحتلُّني طوعًا وكرهًا ليتهُ

يبقى بهذا العُنفِ للآخرةِ

أتُحبُّها مثلي؟؟ مُحالٌ والذي

رفعَ السّماء لنا بلا أعمدةِ

وبكلّ ما قد أقسمَت بهِ سورةٌ

قد أُنزِلت من واهبِ المقدرةِ

إنّي لأكتمُ في الضّلوعِ تلهُّفًا

وتضجُّ هذي الرُّوح بالأسئلةِ

أتُحبُّني هيَ مثلما أحببتُها

تدري بأنّ حديثَها أُغنيتي؟

وبأنّني حين ابتدأتُ غرامها

كانت - وربّ بصيرتي- مُلهمتي

غنّى بها حرفي وراقصَ دفتري

لُغَتي استقامت في هوى فاتنتي

والكونُ أصبحَ جنّةً لما بدا

لي وجهُها في ليلةٍ مُمطرةٍ

وأنا أسيرُ مُبلّلاً بالحبِّ مأخوذًا

إلى عينيكِ يا قائدتي

فإلى متى ويدُ العناقِ قصيرةٌ

ويدُ الشّقاء تغوصُ في خاصرتي؟

وإلى متى والإنتظارُ يقودُني

للموتِ، تهتكُ بعضها أنسجتي؟

أتُحبُّني؟ أتريدُ أن تبقى معي

أم أنّني ضربٌ من الأخيلةِ؟