ولقد وقفتُ بها أسائل رسمها
تَسْآلَ مقروحٍ الجوانح مُثْكَلِ
فرأيتُها مثل الهلال فلن تُرى
في الشكّ إلا بعد طول تأمُّلِ
لله أيّام مضَتْ فيها لنا
لو أنّها دامت ولم تتحوّل
أيّام كنت أروق كلّ خريدة
تسبي العقول بغنج طرفٍ أكحلِ
من كلّ آنسةٍ كأنّ حديثها
دُرٌّ جرى في سلكه لم يُوصَلِ
قاضٍ إذا أمضى بديهةَ قوله
فهي السِّراج لكلِّ أمرٍ مُشْكلِ
راضتْ تجارِبُه الزمان وراضها
فاقتاد أصعَبهَ برأيٍ فيَصلِ
جَعَل السماح شعاره ودِثاره
فيمينه وشِماله كالشَمْالِ
يلقى العُفاةَ ببشْره ونواله
وبياضِ غُرّة وجهه المتهلّل